بان الحركة في كل مقولة من تلك المقولة وذلك يناسب مع قول الاسفار وقيل انها من جهة التحريك من مقولة الفعل ومن جهة التحرك من مقوله الانفعال وقال في الاسفار بانه سخيف اذا عرفت ذلك الخلاف فاعلم ان تلك المقدمة الاخيرة لا ربط بما نحن في صدده في تلك القاعدة ولكنا نحتاج اليها في القواعد الاخرى اليها فلما تعرضنا لبيان المقولات تعرضناها استطرادا كى لا يحتاج الى ذكر اعادة المقولات فيها اذا عرفت تلك المقدمات فاعلم انه قده جعل مقولات العرض على قسمين مقولة مستقلة ومتمم المقولة والاولى جعلها ظرف اللغو والثانية جعلها ظرف المستقر وتقسيمه ان العناوين المجمعة على المكلف على ضربين الاولى ان يكون قابلة للحمل مستقلا ومتأصلة في الصدق وذلك كالضرب والصلاة والغصب حيث كل واحد قابل للحمل على المكلف ويكون المراد من القابلية انها الصادر عنه ابتداء فنقول لهذه العناوين انها مقولة مستقلة كقولك ضرب زيد في الدار او سير زيد من البصرة ويكون الظرف فيه لغوا ويكون من اجتماع المقولتين ويستحيل تداخل المقولات غاية الامر ان مقولة الثانية تتم المقولة الاولى والثانية غير قابلة للحمل ولم يذكر فيه الا مقولة واحدة وظرفها مستقر نحو زيد في الدار فانه ليس فيها إلّا مقولة واحدة ولا يقال انها متمم المقولة فانه ليس إلّا مقولة واحدة وهو الاين وانت خبير بانه لا محصل لكلامه قده اصلا حيث اولا ان الظرف اللغو الذى في اصطلاح الاديب ان يكون المتعلق في الكلام والمستقر الذى لا يكون فيه عندهم بل يحتاج الى التقدير نحو كائن وثابت اجنبى عن المقام بالمرة ولا له دخل فيما هو بصدده غاية الامر انه فرق بين مقولة الفعل ومقولة الاين اذا ذكرت الثانية مع الاولى او لم يذكر فعلى الاول لما يكون الاين مبينة لحال الفعل فصارت متمم المقولة وعلى الثانى لما لم يكن فعل ومقولة سبقها لم تكن مبينة فصارت مقولة مستقلة ولكن ذلك مع انه اصطلاح محض غير صحيح جدا لان زيدا امس في الدار يكون متمم المقولة و (ثانيا) فبناء على ذلك لا زال تكون غير مقولة الفعل من المقولات الثمانية من متمم المقولة فاى خصوصية فلأين لان قلنا ضرب زيد في الامس فصار المتى متمم المقولة لان حال الفعل ليس منحصرا في الاين فان اطلاقه الحالى سار بينها فاذا قيل ضرب زيد في الدار وصار الاين متمما للفعل فكك في الامس
