إن العسیر بها دَاءٌ مُخَامِرُها فَشَطْرَها نَظَرُ العَیْنَیْنِ مَحْسُورُ) [٤٦٠]
وقال ابن أحمر :
تَغْدُو بِنَا شَطْرَ جَمْعٍ وهی عاقِدَةٌ قد کَارَبَ العَقْدُ مِنْ إیفادها (٢) الحقبا (٣) [٤٦١] وقال الجبائی : أراد بالشطر النصف، کأنه قال : فول وجهک نصف المسجد ؛ لأن شطر الشیء : نصفه ، فأمره أن یولّی وجهه نحو نصف
(١) الشاعر هو قیس بن خویلد الهُذَلی ، وهو قیس بن عَیْزَارة ، استشهد بهذا البیت أبو عبیدة فی مجاز القرآن ۱ : ٦۰ و ٣٧٥ ، و ٢ : ٢٦٢ ، وشرحه الشکری فی شرح أشعار الهذلیین ٢ : ٦٠٧ ، وفیه :
إن النعوس بها داء یخامرها
فنحوها بصرُ العینین محزوز واستشهد به أیضاً الزجاج فی معانی القرآن ۱ : ۲۲۲ ، والجوهری فی الصحاح ٢ : ٦٣٠ حسر» ، وفیه : الحسیر ، بدل : العسیر والعسیر: الناقة التی لم تُرکب - کما فی مجاز القرآن ، وذکر لها معان کثیرة فی اللسان ٤ : ٥٦٦ عسر» - وهی ناقته وقد أصابها مرض فجعل نظره محسوراً
نحوها .
والشاهد فیه : استعمل الشاعر شطرها بمعنى نحوها . (۲) اختلفت النَّسَخ والمصادر فی هذه الکلمة بین : إبعادها وایقادها وإیفادها ، وما أثبتناه من المصادر - غیر مجاز القرآن - لأنّه المناسب لسیاق الکلام .
(۳) البیت لعمرو بن أحمر الباهلی ، استشهد به أبو عبیدة فی مجاز القرآن ١: ٦٠ ، وابن هشام فی السیرة النبویة :۲ : ۱۹۹ ، والسهیلی فی شرح السیرة النبویة ٤ : ٤٢٣ ، وشرحه البغدادی فی خزانة الأدب ٦ ٢٥٥ ، الشاهد الستون بعد الأربعمائة ، وقال فی شرحه :
وتعدو ، ، أی الناقة ، من العدو ، وهو ما یقارب الهرولة ، وهو دون الجری . وبنا أی بی وبغلامی ، والشطر هنا : الجهة ، وجمع : اسم المزدلفة . وسمیت به إما لأن الناس یجتمعون بها ، وإما لأن آدم اجتمع هناک بحواء . والعاقدة : الناقة التی قد أقرت باللقاح ؛ لأنها تعقد بذنبها فیعلم أنها حملت . والإیفاد : : الإسراع ، مصدر أوفد - بالفاء - أی أسرع . والحقب - بفتح المهملة والقاف - : حبل یُشدّ به الرحل إلى بطن البعیر ممّا یلی ثیله ، أی ذکره ، کی لا یجتذبه التصدیر .
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٤ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4648_Tebyan-Tafsir-Quran-part04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
