فالمحبة : هی الإرادة ؛ لأنّ کلّ ما أحب الله أن یکون فقد أراد أن
یکون ، وما لا یحبّ أن یکون لا یرید أن یکون .
ومعنى الآیة : إذا خرج هذا المنافق من عندک - یا محمد
غضبان
عمل فی الأرض بما حرّم الله علیه، وحاول معصیته ، وقطع الطریق ، وأفسد النسل والحرث على عباده وَاللَّهُ لَا یُحِبُّ الْفَسَادَ).
قوله تعالى :
وإِذَا قِیلَ لَهُ اتَّقِ اللَّهَ أَخَذَتْهُ الْعِزَّةُ بِالْإِثْمِ فَحَسْبُهُ جَهَنَّمُ وَلَبِئْسَ
الْمِهَادُ لنا آیة بلا خلاف .
قیل فی المعنی بهذه الآیة قولان : أحدهما : قال ابن عباس : إنّه کلّ منافق .
والثانی : قال السُّدّی : إنّه الأخنس بن شریق (۲) (۳)
والاتقاء : طلب السلامة بما یحجز من المخافة ، واتقاء الله إنما هو
اتقاء عذابه .
(۲) هو
(۱) انظر : أحکام القرآن للجصاص ۱ : ۳۱۸ ، والتهذیب فی التفسیر ١ : ٨٣٦ . الأخنس بن شریق بن عمرو الثقفی ، أبو ثعلبة حلیف بنی زهرة ، ، لقب بالأخنس لأنه رجع ببنی زهرة من بدر لمّا جاءهم الخبر أنّ أبا سفیان نجا بالعیر ، فقیل : خنس الأخنس ببنی زهرة ، فسمّی بذلک ، ثمّ أسلم ، وکان من المؤلّفة
وشهد حنیناً ، ومات فی أوّل خلافة عمر .
انظر ترجمته فی الإصابة ۱ : ٦۱/۲۳ .
(۳) انظر القولین فی : تفسیر الطبری ٣ : ٥٨٩ وقد تقدم ما یتعلق بالقولین فی تفسیر
الآیة : ٢٠٤
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٤ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4648_Tebyan-Tafsir-Quran-part04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
