دَرَهِمَ مَعْدُودَةٍ ) (١) أی قلیلة ، والجمع بالألف والتاء یصلح للقلیل والکثیر ،
والقلیل أغلب علیه ، وأنکر الزجاج ما یروى فی قول حسان : لَنَا الجَفَنَاتُ الْغُرُّ یَلْمَعْنَ بِالضُّحَى وأَسْیَافُنا یَقْطُرْنَ مِنْ نَجْدَةٍ دَمَا (٢) [٥١٢] أنه عیب علیه ، وزعم أن الخبر (۳) موضوع ، وقال : الألف والتاء یصلح للکثیر ، قال الله تعالى: ﴿وَهُمْ فِی الْغُرْفَتِ عَامِنُونَ) (٤) وقال : إِنَّ : ﴿إِنَّ الْمُتَّقِینَ فِی جَنَّتٍ وَعُیُونٍ ﴾ (٥) وإنّما احتمل هذا الجمع القلیل والکثیر ؛ السلامة على طریقة واحدة لا یتمیّز فیه قلیل من کثیر (٦) ، وکأن
القلیل أغلب علیه لشبهه بالتثنیة (٧) .
والآیة تدل على وجوب التکبیر فی هذه الأیام، وهو أن یقولوا : الله أکْبَرُ اللهُ أَکْبَرُ لا إلهَ إلّا اللهُ ، واللهُ أَکْبَرُ اللهُ أَکْبَرُ ، واللهِ الحَمْدُ ، وبه قال الحسن
والجبائی
(۱) سورة یوسف ۱۲ : ۲۰
(۲) دیوانه ۱ : ۳۵ ، ورواه عنه سیبویه فی الکتاب ٣ : ٥٧٨ ، وغیره . والبیت من قصیدة یفتخر بها الشاعر ، مطلعها :
أَلَمْ تَسْأَلَ الرَّبْعَ الجَدِیدَ التَّکَلُّما بِمَدْفَعِ أَشْدَاحَ فَبُرْقَةِ أَظْلَما
والغُر : غراء أی بیضاء ، وفُسِّرت بأنه یرید بیاض الشحم ، والمعنى : فی الوقت الذی نکرم الضیف بجفاننا البیضاء بالشحم ، تجد سیوفنا حمراء لنجدتنا
وحروبنا .
والشاهد فیه کما أوضحه المصنّف
فی «ه» زیادة : مشهور
(٤) سورة سبأ ٣٤ : ٣٧
(٥) سورة الحجر ۱۵ : ٤٥ ، سورة الذاریات ٥١ : ١٥ .
(٦) فی (هـ) : لا یتمیّز منه قلیل ولا کثیر .
(۷) معانی القرآن ۱ : ٢٧٥
(۸) انظر : تفسیر الهواری ۱ : ۱۹۳ ، والتهذیب فی التفسیر ١ : ٨٣١ .
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٤ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4648_Tebyan-Tafsir-Quran-part04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
