أحدها : أنه یجب أن یبلغ آخر أعمالهما بعد الدخول فیهما، وهو
قول مجاهد وأبی العباس المبرد وأبی علی الجبائی .
والثانی : قال سعید بن جبیر وعطاء والسُّدِّی : إن معناه إقامتهما إلى
آخر ما فیهما ؛ لأنهما واجبان .
الثالث : قال طاؤس : إتمامهما إفرادهما .
الرابع : قال قتادة : الاعتمار فی غیر أشهر الحج (۱) .
وأصح الأقوال الأول .
والحج : هو القصد إلى البیت الحرام لأداء مناسک مخصوصة (٢)
أوقات مخصوصة .
ومناسک الحج تشتمل على المفروض والمسنون ، والمفروض
یشتمل على الرکن وغیر الرکن ، فأرکان الحج أولاً : النیة والإحرام والوقوف
بعرفة والوقوف بالمشعر وطواف الزیارة والسعی بین الصفا والمروة . والفرائض التی لیست بأرکان التلبیة ورکعتا طواف الزیارة وطواف
النساء
ورکعتا الطواف له .
والمسنونات : الجهر بالتلبیة واستلام الأرکان وأیام منى ورمی الجمار والحلق أو التقصیر ، والأضحیة إن کان مفرداً، وإن کان متمتعاً فالهدی واجب علیه ، وإلا فالصوم الذی هو بدل منه ، وتفصیل ذلک ذکرناه فی النهایة والمبسوط والجُمل والعقود (۳) ، فلا نطول بذکره .
(١) تجد الأقوال والقائلین بها فی : تفسیر الطبری ۳ : ۳۲۷ ، وأحکام القرآن للجصاص ١: ٢٦٣ ، وتفسیر الماوردی ۱ : ٢٥٤ ، والتهذیب فی التفسیر ۱ : ۸۰۱ . (۲) فی (ح) والحجریة زیادة : بها . (۳) النهایة : ۲۰۲ ، المبسوط ۱ : ۲۹۶ ، الجُمل والعقود : ۲۲۳ (ضمن الرسائل
العشر) .
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٤ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4648_Tebyan-Tafsir-Quran-part04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
