والتَّهْلُکَة : کل ما کان عاقبته إلى الهلاک .
والهالک : الفقیر الذی بمضیعة (١) .
والإحسان : هو الإفضال إلى المحتاج فی قول زید بن أسلم (۲) .
وحد الإحسان هو إیصال النفع الحسن إلى الغیر، ولیس المحسن مَنْ فَعَل الفعل الحسن ؛ لأن الله تعالى یفعل العقاب وهو حَسَن ، ولا یقال : إنه محسن به ، ولا یُسمّى مستوفی الدَّیْن مُحسناً وإن کان حَسَناً، فإن أُطلق فی موضع فعلى وجه المجاز .
وإنما اعتبرنا أن یکون النفع حسناً ؛ لأن مَنْ أوصل نفعاً قبیحاً إلى
غیره لا یقال : إنه محسن إلیه . وقد بینا حقیقة المحبّة فیما مضى ) (۳) فلا وجه لإعادته، ومحبة الله
للمحسنین إرادة الثواب بهم والمنفعة لهم . وقال عکرمة : أحسنوا الظن بالله یبرّ بکم. وقال ابن زید : أحسنوا
بالعود على المحتاج إِنَّ اللَّهَ یُحِبُّ الْمُحْسِنِینَ ) (٤)
وروی عن أبی عبد الله الا الله أنه قال: «لو أن رجلاً أنفق ما فی یدیه فی سبیل من سُبل الله ما کان أحسن ولا وُفِّقَ ؛ لقوله : ﴿وَلَا تُلْقُواْ بِأَیْدِیکُمْ إِلَى التَّهْلُکَةِ وَأَحْسِنُواْ إِنَّ اللَّهَ یُحِبُّ الْمُحْسِنِینَ ) یعنی المقتصدین» (٥) .
(۱) انظر : معانی الکلمة واشتقاقاتها فی : العین ۳ : ۳۷۷ ، وتهذیب اللغة ٦: ١٤ ، والمحیط فی اللغة ۳ : ۳۵۸ ، والصحاح ٤ : ١٦١٦ ، ولسان العرب ۱۰ : ۵۰۳ «هلک» .
(۲) انظر : تفسیر الطبری ۳ : ۳۲۷ ، وتفسیر ابن أبی حاتم ١ : ١٧٤٥/٣٣١ . (۳) تقدّم بیانه عند تفسیر الآیة : ١٦٥ و ١٩٠ (٤) رواه عنهما الطبری فی تفسیره :۳ : ۳۲۷ ، وابن أبی حاتم فی تفسیره ١: ١٧٥٢/٣٣٣ ، والنحاس فی معانی القرآن ۱ : ۱۱۲
(٥) تفسیر العیاشی ۱ : ۲۲۲/۱۹٤ ، الکافی ٤ : ٧/٥٣ .
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٤ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4648_Tebyan-Tafsir-Quran-part04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
