رمضان لا ینقص أبداً فقد أبعد من وجهین :
الأول : لأن قوله: ﴿وَلِتُکْمِلُواْ الْعِدَّةَ معناه : ولتکملوا عدة الشهر
سواء کان الشهر تاماً أو ناقصاً.
والثانی : أن ذلک راجع إلى القضاء ؛ لأنه قال عقیب ذکر السفر والمرض: ﴿فَعِدَّةٌ مِنْ أَیَّامٍ أُخَرَ یُرِیدُ اللَّهُ بِکُمُ الْیُسْرَ وَلَا یُرِیدُ بِکُمُ
الْعُسْرَ وَلِتُکْمِلُوا الْعِدَّةَ
قوله تعالى :
یعنی
عدة ما فاته ، وهذا بین .
وإِذَا سَأَلَکَ عِبَادِی عَنِّی فَإِنِّی قَرِیبٌ أُجِیبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْیَسْتَجِیبُوا لِی وَلْیُؤْمِنُوا بِی لَعَلَّهُمْ یَرْشُدُونَ ) ( آیة بلا خلاف . روی عن الحسن : أن سائلاً سأل النبی الله : أقریب ربنا فنناجیه أم
بعید فننادیه ؟ فنزلت الآیة .
قال قتادة : نزلت جواباً لقوم سألوا النبی له : کیف ندعو ؟(۱) . وقوله تعالى : وإِذَا سَأَلَکَ عِبَادِی عَنِّی فَإِنِّی قَرِیبٌ أُجِیبُ دَعْوَةَ
الدَّاعِ ) :
معناه : إن اقتضت المصلحة إجابته وحسن ذلک ولم تکن فیه مفسدة ، فأما أن یکون قطعاً لکلّ مَنْ یسأل فلابد أن یجیبه فلا، على أن الداعی لا یحسن منه السؤال إلا بشرط أن لا یکون فی إجابته مفسدة لا له ولا لغیره ،
وقد ردّ الشیخ المفید محمد محمد بن بن النعمان على مذهب عدم النقصان برسالته المعروفة : جوابات أهل الموصل فی العدد والرؤیة ، المطبوع ضمن مصنفاته فی
الجزء التاسع
(۱) انظر : تفسیر الطبری ۳ : ۲۲۲ ، وتفسیر الثعلبی ٤ : ٥۱۱ ، وتفسیر الماوردی ١ :
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٤ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4648_Tebyan-Tafsir-Quran-part04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
