وقوله: ﴿وَأَن تَصُومُواْ خَیْرٌ لَّکُمْ) رفع خَیْرٌ ؛ لأنه خبر
المبتدأ(١) ، وتقدیره : وصَوْمُکم خَیْرٌ لکم ، کأن هذا مع جواز الفدیة ، فأما بعد النسخ فلا یجوز أن یقال : الصومُ خیرٌ من الفدیة، مع أن الإفطار لا یجوز أصلاً.
قوله تعالى :
شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِى أُنزِلَ فِیهِ الْقُرْءَانُ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَیِّنَتٍ مِّنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ فَمَن شَهِدَ مِنکُمُ الشَّهْرَ فَلْیَصُمْهُ وَمَن کَانَ مَرِیضًا أَوْ عَلَىٰ سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَیَّامٍ أَخَرَ یُرِیدُ اللَّهُ بِکُمُ الْیُسْرَ وَلَا یُرِیدُ بِکُمُ الْعُسْرَ وَلِتَکْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُکَبِرُواْ اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاکُمْ وَلَعَلَّکُمْ تَشْکُرُونَ)
١٨٩ آیة واحدة بلا خلاف .
قرأ أبو بکر عن عاصم (وَلِتُکَمِّلُواْ) بتشدید المیم، والباقون
بتخفیفها (٢) .
قال أبو العباس : أَکْمَلْتُ وکَمَّلْتُ بمعنى واحد ، إلا أن فی التشدید
مبالغة (۳) ، ومَنْ قرأ بالتخفیف فلقوله : (الْیَوْمَ أَکْمَلْتُ لَکُمْ دِینَکُمْ ) ( ). الشهر معروف ، وجمعه : الأشهر والشهور .
والشهرة : ظهور الأمر فی شُنْعَة ، وشهرت الحدیث : أظهرته .
وشهر فلان سیفه : إذا انتضاه.
(١) ما أثبتناه من الحجریة، وفی بقیة النسخ : الابتداء .
(۲) السبعة فی القراءات: ١٧٦ ، حجّة القراءات: ۱۲٦ ، الحجّة للقرّاء السبعة ٢ : ٢٧٤ .
(۳) انظر : المقتضب ۲ : ۱۱۷ - ۱۱۸ .
(٤) سورة المائدة ٥: ٣ .
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٤ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4648_Tebyan-Tafsir-Quran-part04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
