وقال ثعلب (٢) والمبرد : سَفة - بکسر الفاء - یتعدّى ، وسَفة - بضمّ
الفاء - لا یتعدّى (٣) .
فهذا کله
وجه واحد .
والثانی : أن یکون على التفسیر ، کقوله: ﴿فَإِن طِبْنَ لَکُمْ عَن شَیْءٍ مِّنْهُ نَفْسًا ) (٤) ، وهو قول الفرّاء ، قال : العرب توقع «سفه» على «نفسه» وهی معرفة ، وکذلک بَطِرَتْ مَعِیشَتَهَا) (٥)(٦) .
وأنکر الزجاج هذا الوجه ، وقال : معنى التمییز لا یحتمل التعریف ؛ لأن التمییز إنما هو واحد یدلُّ على جنس ، فإذا عرفته صار مقصوداً
بعینه
والوجه الثالثُ : أن یکون على التمییز والمضاف على الانفصال (۸) ،
کما تقول : مررت برجل مثله ، أی مثل له (۹) .
(۱) تفسیر الطبری ۲ : ۵۷۹ ، الهدایة إلى بلوغ النهایة ١ : ٤٥١
(۲) فی الحجریة : ابن تغلب .
(۳) حکاه عنهما الماوردی فی تفسیره ۱ : ۱۹۳ ، والأندلسی فی المحرر الوجیز ١:
(٤) سورة النساء ٤:٤ .
(٥) سورة القصص ۲۸ : ٥٨ .
(٦) معانی القرآن ۱ : ۷۹ . وأضاف معللاً : وهی من المعرفة کالنکرة ؛ لأنه مفسر ، والمفسر فی أکثر الکلام نکرة ، کقولک : ضقت ذرعاً . به
(۷) معانی القرآن ۱ : ۲۱۰ . (۸) أی یکون التمییز المعرفة - کـ «نفسَه فی الآیة - على تقدیر الانفصال ، فلا یرد أن هذا معرفة ولا یکون تمییزاً .
(۹) وذکر هذا الوجة وغیره من الوجوه الأخرى المجاشعی النحوی فی النکت فی
القرآن : ١٦٥ .
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٤ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4648_Tebyan-Tafsir-Quran-part04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
