قوله تعالى :
لَّیْسَ الْبِرَّ أَن تُوَلُّواْ وُجُوهَکُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلَکِنَّ الْبِرَّ مَنْ ءَامَنَ بِاللَّهِ وَالْیَوْمِ الْآخِرِ وَالْمَلَکَةِ وَالْکِتَبِ وَالنَّبِیِّینَ وَءَاتَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ، ذَوِی الْقُرْبَى وَالْیَتَامَى وَالْمَسَکِینَ وَابْنَ السَّبِیلِ وَالسَّابِلِینَ وَفِی الرِّقَابِ وَأَقَامَ الصَّلَوٰةَ وَءَاتَى الزَّکَوةَ وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذَا عَنْهَدُوا وَالصَّبِرِینَ فِی الْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ وَحِینَ الْبَأْسِ أُوْلَبِکَ
الَّذِینَ صَدَقُوا وَأُوْلَبِکَ هُمُ الْمُتَّقُونَ ( آیة واحدة بلا خلاف . ) ( قرأ حفص إلا هبیرة (۱) وحمزة لیْسَ الْبِرَّ بنصب الراء ، والباقون
برفعها (۲) .
وقرأ نافع وابن عامر وَلَکِنْ الْبِرُّ بتخفیف النون، ورفع الراء ،
والباقون بالتثقیل ونصب الراء ) (۳) . قیل : إن هذه الآیة نزلت لمّا حُولّت القبلة ، وکثر الخوض فی نسخ تلک الفریضة ، صار کأنه لا یُراعى بطاعة الله إلّا التوجه للصلاة ، فأنزل الله هذه الآیة (٤) ، وبین فیها أنّ البِرّ ما ذکره فیها ، ودلّ على أن الصلاة إنما
(۱) هبیرة بن محمد التمّار المقرئ الأبرش ، أخذ عن حفص، وتصدر للإقراء ، أخذ عنه حنون الدویری والخضر الطوسی وأحمد الخزاز وآخرون . انظر : طبقات القراء للذهبی ١ : ۱۳۳/۲٤٠ ، وتاریخ الذهبی ( ٢٣١ - ٢٤٠ هـ) :
٤٧٠/٢٨٨ ، والوافی بالوفیات ۲۷ : ۲۸۹/۳۳۲ ، ومعرفة القُرّاء الکبار : ۲۲/۱۲۱ (۲) انظر : السبعة فی القراءات : ١٧٦ ، والحجّة للقُرّاء السبعة ٢ : ٢٦٩ ، وحجّة القراءات : ۱۲۳ ، والکشف عن القراءات السبع ۱ : ۲۸۰ .
(۳) انظر : حجّة القراءات : ۱۲۳ ، والتیسیر فی القراءات السبع : ٧٩ ، وما بین القوسین أثبتناه من «ه» ولم یرد فی بقیة النسخ
(٤) انظر : تفسیر الطبری ۳ : ٧٤ ، وأحکام القرآن للجصاص ۱ : ۱۳۰ .
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٤ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4648_Tebyan-Tafsir-Quran-part04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
