والسَّبَقُ : الخَطَرُ الذی یُوضع بین أهل السباق ، وجمعه أَسْبَاق ،
والسباقانِ فی رجل الطائر الجارح : قَیْداهُ من خَیْطٍ أو سَیْرِ (١) . وأصل الباب : السَّبْقُ : التَّقَدُّمُ فی الأمر (۲) .
قوله تعالى :
وَمِنْ حَیْثُ خَرَجْتَ فَوَلِ وَجْهَکَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَإِنَّهُ لَلْحَقُّ مِن رَّبِّکَ وَمَا اللَّهُ بِغَفِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ) آیة بلا خلاف . قیل فی تکرار قوله تعالى: ﴿فَوَلِ وَجْهَکَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ)
قولان :
أحدهما : أنّه لمّا کان فرضاً نسخ ما قبله ، کان من مواضع التأکید
لینصرف الناس إلى الحال الثانیة بعد الحال الأولى على یقین . والثانی : أنّه مقدّم لما یأتی بعده ویتصل به ، فأشبه الاسم الذی تکرّر لتخبر عنه بأخبار کثیرة ، کقولک : زید کریم، وزید عالم ، وزید حلیم ، وما أشبه ذلک مما تذکره لتعلّق الفائدة به وإن کانت فی نفسها معلومة عند
السامع (۳).
ومعنى قوله : وإِنَّهُ لَلْحَقُّ الدلالة على وجوب المحافظة من حیث
(١) العین ٥ : ٨٥ (سبق)
(۲) انظر أیضاً : تهذیب اللغة ۸: ٤١٦ ، والمحیط فی اللغة ٥ : ٢٩٧ ، والصحاح ٤ :
١٤٩٤
(۳) انظر : المصابیح فی تفسیر القرآن ۱ : ١٩٦ ، والهدایة إلى بلوغ النهایة ١ : ٥٠٦ ، وتفسیر الماوردی ۱ : ۲۰۷ ، وتفسیر السمعانی ١: ١٥٣ .
وذکر الجشمی البیهقی فی التهذیب فی التفسیر ١ : ٦٤١ القولین وغیرهما ،
وکذلک الطبرسی فی مجمع البیان ١ : ٤٦٠ .
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٤ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4648_Tebyan-Tafsir-Quran-part04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
