التعيينى وكل ذلك لا دليل عليه ولا داعى اليه واما ما يستدل به من قولنا فلان يعلم النحو والحال انه مستحضر لجميع مسائله قطعا بل قد لا يكون مستحضر بشئ منها اصلا كما في صورة النوم والغفلة فليس بشئ امّا اولا فللزوم ان يكون قولنا يعلم في المثال صفة مشبهة لا فعلا مضارعا لان اطلاقها على هذا التّفسير انما هو باعتبار معنى لازم ثابت فار من التجدّد ولا ينقض علينا بحسن يحسن فانّها مفيدة لتجدّد المبدء المبنىّ على الثبوت والدّوام بخلاف المقام لتحقق المبدء قبل الاخبار بصيغة المضارع ولو امكن كونها فعلا هنا فاللازم ان يكون فعلا لازما لا متعديا للزوم معناه ولا يخفى ان لازم الفعل وتعديته انما هو تابع للمعنى مع انه على كل حال يستلزم النقل المخالف للاصل وامّا ثانيا فلامكان ان يكون ذلك من تسامحات اهل العرف لحصول المقصود الاهم كما في قولهم فلان يتكلم ويكتب ويمشى حيث يقصد منها الحال العرفى الا ان الحال في ذلك مختلف على حسب المثال وامّا قول القائل فلان يكتب لمن سئل عن معرفته في الكتابة فيمكن ان يكون المراد انه يكتب لو اراد وكانه انما دخلت الشبهة على من زعم ارادة نفس الملكة من جهة التلازم بينهما فاشتبه عليه اللّازم والملزوم وامّا ثالثا فلان ارادة الملكة تنافى الجواب عن السؤال الثانى بارادة الاعم من العلم والظّن كما وقع من المص ره اللهم الّا ان يقال ان الجواب عن السّؤال الثّانى بذلك على وجه اليقين يدلّ على انّ الجواب الاول باختيار الشقّ الثانى انما ذكر لافادة محض ان ارتفاع السؤال الاوّل بذلك من حيث هو من غير تعهد بصحّته من جميع الوجوه بل يكون المقصود انه يرفع السؤال المزبور لو تمّ ويشير الى ذلك انّ الجواب بالتّرديد يمنع من ان ينسب اليه اختيار احدهما بعينه ولا كلاهما جميعا لتنافيهما فظهر انه لا يمكن اختيار تفسير العلم بالملكة بوجه هذا وقد يدفع الاشكال المزبور بشئ اخر لكنه محلّ نظر.
قوله اكثره من باب الظن الخ لا يخفى ان الاولى ان يقال في تقرير السؤال ان اكثر الفقه ليس بمعلوم حتّى يرد النقض بما ليس بمظنون ايضاً بل حتى لو كان المظنون العدم كجملة الاحكام الراجعة الى اصل البرائة والاباحة والشغل حيث يكون المظنون خلافها لكن لا طريق معتبر كالشهرة والقياس ونحوهما.
قوله اذ لا يتصوّر اه هذا واضح عند التّامل لكن قد يشكل بانه يلزم على ذلك ان لا يصدق الفقيه على المطلق اذا اعتقد نفسه متجزيا او شكّ في ذلك
