تكليف صورى فيكون فايدة التقييد في الصورى اولى بين ما اشرنا اليه ونحوه وفايدة التّكليف الصّورى انما هو تكميله بالعزم وبيان انه مع هذا الاهتمام قد عزم او لم بعزم.
قوله المنع من بطلان اللّازم الخ ظاهر المص والسيّد قدسسرهما المنع من العلم بانه مكلف بنفس المامور وبالشروع فيه سواء كان جامعا للشّرايط في نفس الامر والواقع ام لا وان الدّليل على وجوب الشروع فيه وتتميمه منحصر في العقل لدلالته على وجوب الاحتياط ولا يخفى انه يمكن ان يقال انه ح اذا لم يعلم بانه مكلّف لاحتمال عدم الجامعية للشّرايط فالاصل البرائة كما هو مسلّم عند المص والمشهور عقلا او نقلا فيجوز له ح حتى ينقضى الوقت ثمّ يقال في القضاء ان كان له قضاء بمثل ذلك فيرتفع التكليف اذ الاحتمال المزبور مستمر وايضا قوله فيعلم انه كان مامورا به لا نعلم معناه فانّه ان اراد التكليف الثّانى في الواقع اى متعلّق بالمكلف والّذى يعاقب باعتباره عند المخالفة لو علمه وبين له فذلك لا ينفى البرائة الاصلية وان اراد الفعلية فلا يخفى ان تعلق التكليف وتنجزه مع عدم العلم حين التعلق غير معقول به حقيقة التكليف منفية قبله بعد التّامل وانما يراد منه حيث يطلق ح الثّانية مسامحة وح فالوجه في تقرير الجواب ان علمنا بالتكليف انما هو على جهة التّدريج بمعنى انه اذا اجتمعت الشرايط ودخل الوقت علمنا انّا مكلّفون بما يسعه الحال الحاضر الذى نجدنا متمكنين بما يسعه من الفعل فاذا مضى هذا الجزء من الوقت وجاء مثله كان مثله الّا ان المكلف به فيه على تقدير اشتغال الجزء الاول من الوقت بشئ من الفعل الجزء الثّانى من الفعل والا فالجزء الاوّل منه وهكذا الى ان يتم الوقت ان كان موسعا لم يعرض له التضيق والثّمرة في هذا التكليف؟؟؟ الوصول الى الثمرة اعنى تتميم الفعل وهذا الاحتمال ملحوظ للامر في امره والمامور في فعله الجاهلين كما يشهد به الوجدان والضّرورة والعيان وامّا العالم فيمكن ان يطلب من الجاهل الفعل على ان يكون الامتثال به على ندرة الملاحظة الا تسمع قوله تع (فَقُولا لَهُ قَوْلاً لَيِّناً لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشى) فان التّرجى والتوقع هنا انما هو من المخاطب خاصة وح فيكون تكليفه مع العلم بانتفاء الشرط صوريا من جهة حقيقيا من اخرى ومع العلم بتحققه حقيقيا صرفا الا ان القدر الذى يعلمه المكلف الجاهل انما هو التكليف بكل جزء على التدريج
