متعسّرا.
قوله بواحدة من الثلاث ان اريد نفى الملزوم بكلا قسميه فممنوع بالنظر الى الوجوب الغيرى الذى يستتبع العقاب فيكون دعوى الانتفاع كك بالنظر الى السّبب ايضاً ان اريد ما يستتبعه وهو ظاهر فاذ اراد نفى الاخص لان الاعم خارج عن الدّلالة اللّفظية كما يظهر منه في المسئلة الاتية والمقصود اثبات الدّلالة اللّفظية كما هو ظاهر هنا فلو سلّمنا لم يضرّنا بعد اثبات البين بالمعنى الاعم عقلا اذ لا ثمرة في بيان كيفية الدلالة بعد اثباتها في الجملة بحيث يجب اعتبارها مع ما في التفصيل بين السّبب وغيره في جهة الدلالة من التامّل لاستوائهما في جهة التوقّف التى تقتضى الاستتباع اذ هى اقتضاء الانتفاء كما لا يخفى وهما فيه على السّواء كما هو واضح بلا خفاء فتدبّر.
قوله ولا يمتنع عند العقل الخ هذا ظاهر في ان المراد من الوجوب المنفى ما هو من قبيل وجوب ذى المقدمة كما صرّح به بعضهم فيه بانه محلّ النّزاع اذ لا ريب في بطلان اللّازم لو اريد الوجوب الغيرى وانه يمتنع عند العقل الصّريح (١) بانه غير واجب كما ستعرف لكن على الاول فلا اشكال في انه لا يمتنع عند العقل الصّريح في السّبب ايضاً بانه غير واجب والاعتبار الصّحيح بذلك شاهد الخ على ما فيه على انّ هذا ينفى اللّزوم العقلى دون العرفى سواء اريد من الوجوب النفسى او الغيرى اذ لا يمتنع في اللّزوم العرفى الخروج عن الظاهر بالقرينة فظهر ان هذا الكلام متهافت او ممنوع رأساً.
قوله احتجوا الخ مما يمكن الاحتجاج به ايضاً انه يلزم على من قال بوجوب السّبب كالمص ره ان يقول به في غيره وذلك ان المراد بالسبب عند هذا المفصّل هو الجزء الاخير من العلّة التّامة والا لزم القول بوجوب الكلّ من دون وجوب الجزء وهو باطل فالجزء الاخير منها بالنسبة الى ما يلاقيه فيها مسّبب وان كان سببا بالنسبة الى ما يتصل به مما قبله وهكذا الكلام في بقية الاجزاء الا ان يقول بان الذى يستتبع انما هو الوجوب النفسى لا التبعىّ الغيرى وهو امر توفيقى لكنا نقول ان كان الدّليل عليه ما اشرتم اليه لم يكن الفرق ضرورة الاشتراك فيه مع انه لا يتمّ بناء على ارادة الوجوب النفسىّ كما عرفت.
قوله وتاثير الايجاب في القدرة غير معقول لا ريب ان الايجاب فرع القدرة دون العكس لكن مراد المستدل وهو العلامة قدسسره ان المقدور يعتبر في التكليف به ملاحظة كونه مقدورا فلو كلّف بشراء اللّحم مع القدرة عليه لكن لم تلحظ القدرة في التّكليف
__________________
(١) التّصريح.
