ويشكل بان تعليقه ووضعه الطبيعة في الجملة مسلّم لا ينكر ومقتضى الوضع للطّبيعة اذا لم يؤخذ فيه وجوب احد الجهتين اعنى الفور او التّراخى اجزء حصولها باىّ طريق من الفور والتّراخى وح فلا حاجة الى جعل الامر بنفسه والّا على اجزاء ايّهما يحصل لان الوضع انما يشرع لحاجة التفهيم والتفهم وهو هنا حاصل بدونه فلا معنى لجعله موضوعا لافادة ما يفيده التعليق بالطبيعة المحقق هنا وهذا كاف في ردّ القائل بالتراخى بالمعنى الثّانى اعنى جواز التّاخير والتّراخى مع اثبات هذه الوضع الحارق للعادة دونه خرط القتاد فان شيئا من ادلّتهم لا تنص عليه بل ولا هى ظاهرة فيه نعم يمكن تصحيح القول بالاشتراك بان يقال ان معنى القول بالاشتراك بينهما انها موضوعة للطبيعة بوضع مستقل ولها مقيدة بايجاب الفور بوضع اخر وليس الفور كالتّراخى في كفاية الوضع للطّبيعة في افادته لان ايجابه لا يستفاد من التعليق المذكور ثم على هذا التفسير يرد على دليله بان استعمال الصيغة في مجموع الطبيعة ايجاب والفور غير مسلّم بل المستعمل فيه انما هو الطّبيعة وايجاب الفرد مراد معها دلّت عليه القرينة فالقرينة ح ليست قرينة استعمال بل هى مستعملة في الدلالة على المراد من غير استعمال لفظ فيه وقلت في مجموع الطبيعة وايجاب الفرد لا في خصوص الطّبيعة الحاصلة في ضمن الفور لا مط لما ذكره بعض المحققين من ان الظّاهر اتفاقهم على دلالة الصيغة على طلب الفعل بعد زمن الفور حتى على القول وفيه تامل وح فيلزم من ادخل الفور في الوضع ان يقول بالوضع للمجموع لا للجميع والا للزم استعمال المشترك في معنييه ولكنه كما ترى خلاف تصريح المص من تحقق الخلاف في ذلك كما سيجيئ انش تع وعليه فتبنى المسئلة على ما ستعرف في الفائدة انش تع فافهم وح فلا يحصل الاستعمال المذكور هذا والتحقيق انه لا فرق بين الفور والتّراخى في حسن تقييد الطّبيعة بهما وان الوضع للطّبيعة من حيث هو لا يكفى في الدلالة على احدهما اجزاء فان النّسبة اليهما كنسبة الاكل من الوجوب والندب فانه لا يتعين ارادة احدهما ولا يحمل عليه من غير قرينة كما هو الاصل في المشترك وان الوضع للطبيعة من حيث هو لا يدلّ على اجزاء ايّهما يحصل عند التدبر كما لا يدلّ على وجوب احدهما بعينه ووجهه انه لا يخفى دلالة الفعل على الطّبيعة انما هى باعتبار دلالة اصله عليها وانه لا يزيد في ذلك عليه كما صرّح به بعض المحققين ولا ريب ان في اسماء الاجناس الّتى
