قوله احتجّ المتوقفون انما يتوقف المتوقف في الوضع واما العمل فعلى القول بمطلق الطّبيعة ان لم يحتمل شرطية المرة او التكرار فان تخير تخيّر ولو احتمل الشّرطية في احدهما دون الاخر عمل على ما احتملها فتدبّر جيّد.
قوله ولا ريب في شهادة العرف الخ هذه شهادة العرف بما لا يعرفه فان الامتثال انما يتفرع على الاشتغال ايجابا كان او ندبيا والاول منتف والا لكان قولا بالتكرار وكذا الثّانى لان الغرض ان البارز الى الخارج طلب واحد وهو مجرّد طلب الطبيّعة فاذا لم يقصد بما فوق المرة الوجوب ولم يقصد اصل الطّلب لانّ الذى يفيده الامر المطلق هو الطلب الوجوب (١) على مذهب المص ره فاذا انتفى الوجوب فيما فوق المرة انتفى اصل الطلب منه لان انتفاء الفصل يقضى بانتفاء الجنس كما هو المحقّق عند المض وغيره من المحقّقين وهذا على القول بالوجوب او بالقدر المشترك ان اريد الوجوب بل على ارادته مط لان ارادة الفصل مع الجنس يستلزم عدم ارادة الجنس بدون الفصل وانتفائه بانتفائه وامّا عدم ارادة الندب فلا يجرى فيه هذا الكلام ولكن مع انه لا قائل بالفرق يكفى ان يق ان غايتها يعلم من الاشتغال ونهاية ما يفهم من طلب الطّبيعة الذى هو مفاد الامر بالاتيان بمفهوم الطبيعة في الجملة وذلك انّ الطّبيعة من حيث لا تتّصف بقلّة ولا كثرة فهما غير ملحوظين ولا مطلوبين بالمرة فاذا اوتى بمصداق الطّبيعة صدق الامتثال نعم يتعدد وجودهما باعتبار تعدد وجود افرادهما فالامر لم يتضمن طلب ايجادهما بجميع وجوداتهما وانما يتضمن طبيعة الايجاد والمراد من طبيعة الايجاد هو هذا المعنى وايضا فان الحكم بارادة الزّيادة يقتضى تقييدا في ارادة الطبيعة لا دليل عليه واصل عدم الاشتغال ينفيه قوله وقال السيّد ره يشكل على ظاهر القول بالدلالة على التّراضى سواء قلنا بالاشتراك بينه وبين الفوز او قلنا به على التعيين كما زعمه بعض المخالفين بانه لا معنى للقول باقتضاء خصوص التّراخى على وجه الوجوب بحيث ياثم بالمبادرة على نحو ما قيل كما في الفور اذ لا يساعد على ذلك شرع ولا عرف وان زعمه بعض الخلف نعم يمكن ان يقال ان معنى اخذ التّراخى جزء مط اى سواء قلنا بالاشتراك او بالاختصاص الموضع بالتراخى ان الامر موضوع لطلب الطّبيعة مع قيد الرّخصة في التاخير كما يشعر بذلك مادة لفظ التّراخى فانه غير التّاخير وح فهو على القول به وبالاشتراك مستفاد من الصّيغة وضعا لا من تعلّقه بالطّبيعة.
__________________
(١) الوجوبى.
