او زيادة بناء على عدمه ولا دليل على احدهما بالخصوص فيسقط الاستدلال ولو كان المدعى افاده الامر مسمّى التكرارى على حسب ما يراد وما يقتضيه القرينة من مقداره فجوابه ما ذكر وايضا لعلّ ثبوت التكرار فيما ذكر من امر متضمّن لعادته وهو ليس من محلّ النّزاع فلا يحتاج الى دليل اخر وايضا يمكن ان يقال انما التكرار في الصّلوة من جهة التوقيت في قوله تع (أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلى غَسَقِ اللَّيْلِ وَقُرْآنَ الْفَجْرِ) فلو كان الامر للتكرار لوجب استيعاب كل وقت بفرضه مكرّرا واما الصّوم فلا شاهد فيه لاحد كما لا يخفى لان الامر فيه من قبيل الامر بالمادة نحو كرّر ودم فانه يفهم عرفا من قولنا صم يوم الخميس واغتسل يوم الجمعة ان هذا العنوان مقتض للصّوم او الغسل وانهما منوطان بحلول اليوم بحيث كلما وجد وجب ولكن هذا حيث لا يعهد فيكون ح من قبيل التعليق على الجنس المعرّف او المضاف حيث لا عهد في افادته العموم فكان هذا مستثنى ايضاً في محل النّزاع كالامر بالمادّة.
قوله وثانيهما بيان الفارق اه الاولى منعه من المقيس عليه اولا كما سيجيئ ثم منع القياس بعد تسليمه كما ذكر واما الابداء الفارق بما ذكر فليس بشئ كما ستعرف فان نسبة الطلب الى كل من الوجود والعدم متّحدة لامكان تعقلق تعلّق كل من الأمر والنّهى على كل من الجهتين اعنى الدّوام وعدمه بل يمتنع اختلافهما في ذلك عقلا عند التّامل المتين.
قوله وايضا فيه انّه على سبيل الكليّة كما هو ظاهره فلو تمّ دليله لم يكن فيما ذكر ابطال له ان اريد من غير المامور به المفروض مامورا به ايضاً فالمنع المزبور لا يوجب الفرق اذ يكفيه ان يلتزم به فيما لا منع فيه ومعه فالترجيح او التّخيير وان اريد مط فالامر اوضح اذ يجب ترك غير المامور به المفروض اذا لم يكن مامورا به مط ما لم يلزم عسر او حرج وامّا المامور به فعلى ما عرفت.
قوله وان كان في وقت ففى وقت لا يخفى ان هذا ينافى ما قرره في بيان الفارق فتدبّر.
قوله والجواب انه اه لا يخفى ان المنظور في الدّليل المزبور دفع القول بالتّكرار دون مطلق الطبيّعة ولعلّ ذلك لقولهم بها اعنى الطّبيعة وامّا التّعبير بالمرة ليس من حيث انّها العنوان في ذلك بل المراد مجرّد انه اكتفى بها في الامتثال ولهذا لم يدع انه ظاهر في المرة من حيث هى ولا نفى صدق الامتثال بالتّكرار وان امكن بناء على انه لمطلق الطّبيعة كما ستسمع انش تع وح فلا يكون قولاً بالمرة.
