فى معنى لا يقضى اذ لا يجوز التجوز في استعمال لفظ في معنى لفظين سيما واحدهما مغاير لمعناه نوعا كما في المقام بل لو كان كك لم يكن تهديدا بل نهيا بلفظ مجازى وكذا لو قيل انه بمعنى اترك المعصية اذ غايته انه امر كك والتهديد لا بد فيه من تضمّن معنى التخويف لانه معناه كما نص عليه في القاموس وغيره وما ذكر لا يستلزمه ولا يشير اليه مع ان ذلك انما يستعمل غالبا او دائما بعد سبق الطّلب بل قد يستعمل بعد الياس من تاثير الطلب في المطلوب منه بل قد يستعمل بعد العصيان في المطلوب وفوات وقته بحيث يكون تهديدا على الفائت بل نقول ان التّهديد انما هو كناية عن التخويف لا اخبار عنه ولا انشاء لطلب الضّد بلفظ مجازى بل هو بناء على الوجه الاخير ممّا قدّمناه من طرق استعمال الكناية ليس من المجاز ولا من الحقيقة ونظيره في ذلك الاستفهام الانكارى ونحوه بنحوء اله مع الله لعدم امكان معناه قطعا وعدم استعماله في نفس النفى جزما وامّا على الوجه الثانى فهو مستعمل في معناه الحقيقى على التحقيق فراجع وكيف كان فيشكل دعوى الاشتراك في المقام بين الاربعة لعدم الاستعمال في معنى رابع كما عرفت.
مبحث الاوامر
دلالة افعل على الوجوب
قوله انا نقطع بان السّيد اذا قال لعبده افعل كذا فلم يفعل عدّ غاصبا وذمه العقلاء معلّلين حسن ذمه بمجرّد ترك الامتثال غير منه كما لا يخفى الاحتجاج بالتبادر ولا يخفى انه قد يكون التبادر اطلاقيا كما يكون وصفيا وانه لا يكفى الاحتجاج بمطلقه على الثّانى لان الاحتجاج به انما هو من باب الاحتجاج باللازم على الملزوم وحيث يكون اعم فلا يمكن تعيين الملزوم بمجرّده ولا يخفى ان ظهور الوجوب هنا يحتمل ان يكون لا غلبيّته واهمّيته من فورى الطّلب فان بناء العقلاء على الاكتفاء في ارادة الوجوب بما يدل عليه من الصّيغة التى هى محل النزاع وغيرها مما لا يدل وصفا الا على مطلق الطّلب اتفاقا كالطلب والارادة ونحوهما وكالاشارة ونحوها على ان لقائل ان يقول ان هذا الاحتمال ليس مرجوحا حتى يضر بناء على كفاية الظّن بوضعيّة بالتبادر بل هو مساوا وراجح عند التّدبر بالجملة فلا بد من العلم او الظّن بان منشاء التبادر انما هو الوضع لا غير واذ ليس فليس.
قوله المفروض فيما ذكرناه انتفاء القراين لا بد من التامّل في انتفاء القراين العامة الموجبة لانصراف المطلق عن وضعه كالرّجل في ذى الرّاس الواحد وهو هنا محلّ تامّل.
قوله قوله تع مخاطبا لابليس ما منعك ان تسجد اذ امرتك للاحتجاج
