هذه
تعليقة وجيزة
للشّيخ الجليل العالم
الفاضل المحقّق المدقّق كامل
الشّيخ طه النجفى عامله الله تعالى
بلطفه الخفىّ على معالم الأصول
بسم الله الرّحمن الرّحيم
الحمد لله ربّ العالمين والصّلوة والسّلام على محمّد واله الطّاهرين ولعنة الله على اعدائهم اجمعين ابد الابدين
قال قدّس الله روحه ونوّر ضريحه الفقه في اللّغة الفهم. اقول ذكر صاحب ذلك الصّحاح والقاموس ومجمع البحرين حاكياً عن ابن فارس لكن في القاموس انه الفهم والعلم قال وغلب على علم الدّين وظاهره هنا بمقتضى العطف انّ العلم غير الفهم لكن ظاهره فيما نقل عنهم ان الفهم هو العلم وكذلك ظاهر الصّحاح الّا انّ الّذى نستظهره نحن من العرف هو الاوّل اما على ان يق ان العلم يعم الضرورى وغيره مط والثّانى يختصّ بالثّانى والذى لا يق فهمت انّ السّماء فوقنا بخلاف علمنا ويق ان الثّانى يختصّ بما منشاؤه الكلام ونحوه مما يعبّر به عمّا في الضّمير كالكتابة والاشارة وان كان ضروريا كما قد يتفق فانه يسمّى عرفا فهما وانه ان كان منشاؤه ذلك مط او غيره كالاستنباطات الابتدائية اى الغير مشوقة بتبينه الغير لكن فحيث تكون نظرية او انّه ليس من ادراك المزبور الذى هو من الصّديق وانما هو التصور الا ترى انه يق فهمت الكتاب والكلام والخطاب ولا يق علمت ذلك فيكون المراد من الفهم مجرّد تصور معانى الالفاظ او مطلق معانى الدّقيقة او مطلق التّصديق بها ولا بكونها مرادة للمتكلم سواء تصوّر ذلك او لم يحصل الا التصوّر.
