مغيّر ايضاً وشفقة الاب كما لا يخفى لا يمكن ان يكون قرينة على ان المطلق مضّر وانما تفيد ان المطلق مضّر بعد تحقيق انه مضّر منهى عنه وهذا المعنى لا يختص بافادته شفقة الاب بل يفيده حكمة الحكيم مط والكلام انما هو في الاول دون الثانى فاذا سلم ان المفهوم من المثال التعليل بالمطلق لزم تسليمه كما في المثال فتدبّر.
قوله لان المانع انما منع اه لا يخفى ان المراد ان مراد من قال ان النّص على العلّة يقتضى التعدية ان التعليل بالمطلق يوجب ذلك ومن انكره انما يقول ان بالتقييد التعليل وبالمحتمل لا يوجب ذلك فكان كلّ خصم اراد من عبارته معنى اخر غير ما اراده الاخر وهذا هو معنى النزاع اللفظى حقيقة كما لا يخفى فما صدر من بعض المحققين من ان المراد من النّزاع اللّفظى هنا انه نزاع في تفسير لفظ وعبارة فكلام غير متين وكان الّذى اوهمه ذلك قوله نعم وقع النّزاع اه ولا يخفى ان المراد جعل هذا النزاع المعنوّى الذى هو في تفسير اللّفظ والعبارة سندا لذلك النّزاع اللّفظى لا انه هو هو ويشير الى ذلك قوله فيجب ان يجعل البحث في هذا اه.
قوله ودلالته على كون النزاع في المعنى ظاهرة بل مجملة غير ظاهر بل الحقّ ما ذكره سيّد المحقّقين من ان ما ذكره السيّد تفصيل وتطويل ملخّصه ما نقله العلامة عن المانعين لكن لقائل ان يقول ان غاية ما يحنج به على التّعديّة انما هو ان فرض كون المعلّل به هو المطلق يوجب وجود المعلول لاستحالة تخلف المعلول عن علّته التامة فهو في الحقيقة دليل اى ولا ريب ان معنى ادواة التّعليل الدلالة على انّ مدخولها هو الماثر والمقتضى وهو غير العلة التامة فان من جملة اجزائهما انتفاء المانع ولا يمكن العلم به بالنسبة الى غير مورد النّص بالحكم بمجرد ذلك كما لا يخفى اما مورده النص فيعلم من ذلك فيه ضرورة دلالة وجود المعلول اعنى الحكم على وجود العلّة التامة وليس الحكم بالتعدية من حيث فهم حتى ينتفى احتمال المانع ولو تم ذلك لم يحتج الى التقرير المزبور ولا ريب ان من الجائز ان يكتنف غير المنصوص بما يمنع من الحكم عليه بمثل ما حكم به على المنصوص وان كان المقتضى له متحققا فيه بل اقوى لما سمعت غير مرّة من احكام الشرع بل مطلق الاحكام تتبع المصالح والمفاسد وانه يجوز اجتماعهما في محلّ واحد اذ الحسن
