لان الازالة انما تتعلق بالمعنى باعتبار تعلقه بالمكلف فبابراز المعنى المناقض للاول قد ازال تعلّقه به لتعلق الثانى به في نفس الامر وانما تاخر اعلامه وعلى هذا فلو ارسل النّبى ص الى النّائمين نسخ حكم كان النسخ من حين الارسال او قبله لا من حين الوصول وقولهم قبل ذلك لم ينسخ تعبير من عدم وصوله على تقديره فلو كان النّاسخ مما له قضاء وقد فات وقته لذلك وجب قضائه على تامل بعضهم والمنسوخ به بالعكس بلا تامّل ومثل لفظ الاعلام لفظ المثلية اذ الزّوال يقتضى السّبقية في المكان الّذى زال عنه مع ان المراد مثل الحكم مرضا وتقديره اى بتقدير علم النّاسخ فيتحد ح مع المضاف اليه فلا يكون ثمّة حاجة اليه وان اريد منه معنى اخر فلا معنى له ومن هنا يظهر ان في اطلاق الازالة حقيقة ليظهر على النسخ مجارا بل حقيقته حقيقة بيان انتهاء الحكم الثّابت اه.
قوله بالدّليل الشرعى لا يخفى انّ الحكم الثابت من طريق العقل لا يمكن ازالته وانهائه فلا حاجة الى هذا الفعل وكذا لا حاجة الى قوله بدليل اخر نعم لا بد من قيد التّراخى.
امّا قوله على وجه اه فلا وجه له ويمكن الاعتذار عن ذلك كلّه بقصد الايضاح ويشير اليه انه انما ذكر معنى النسخ شرعا هنا ليرتب عليه ما اختاره من كلام المحقق.
قوله وهو ظاهر الفساد ووجهه انه يمكن ان يكون قوله والصّلوة اشارة الى صلوة بعينها من حيث هى لا من حيث كونها وسطى او من حيث كونها كك لكن باعتبار العدد السّابق فلا تضر الزّيادة عليه في ذلك بل لا يضر نسخ بعضه في وجه نعم لو كان الملحوظ في الحكم المعلّق على الوسطى انها كك حين التكليف بانها باعتبار جميع ما كلف به خرجت بالزّيادة او النّقيصة في بعض الصّور بل مط من كونها وسطى واستلزم ذلك النسخ فاطلاق منعه ممنوع كاطلاقه.
قوله والمحققون اه والتحقيق ما ذكر بعض المحققين من ان ذلك لا كلام فيه وانما الكلام في تشخيص ما يستلزمه منها ممّا لا يستلزمه.
قوله وقال المرتضى ره وان كانت الزيادة اه وذلك ان الزيادة الغير المستقلة قسمان منها ما هى غير مستقلة في ذاتها وان كان المزيد عليه على حالة من الاستقلال كما لو وجبت سادسة متّصلة بما قبلها معنى او فعلا بان يشترط فيها ذلك فان ذلك بمجرده في حكم الانقطاع والاستقلال
