المفروض او يق ان مراد الخصم من جواز النّسخ قبل الوقت انه يتقدم المؤثر ويتاخر الاثر لا ان المنسوخ يكون منسوخا باعتبار ما قبل الوقت وح فيتم ما ذكره المص ومع ذلك فالاولى ان يق ان النّسخ من حيث كونه ازالة وان المنسوخ مزال يقتضى التاخّر فتدبّر مع ان ما ذكره لا يتّم في جميع الصّور لجواز نسخ الاباحة بالطّلب وبالعكس بل يجوز نسخ ما ليس فيه طلب بمثله كنسخ الصّحة في المعاملة بالفساد وبالعكس الا ان يرجع الى ذلك بنوع من الاعتبار.
قوله ولان الفعل اه هذا فظاهر عطف على دليل المحالية لا على الدّعوى التى حكم عليها بها وظاهر ان مرجعه الى دعوى استحالة اجتماع الحسن والقبح فيمتنع لاجله اجتماع الامر والنهى وظاهر انه غير الدّليل الاوّل وكذا لا يصحّ عطفه على الدّعوى اذ لا يصحّ عطف الدّليل على الدّعوى الا ترى انك لو حذفت التعليل الاوّل وضممت الثّانى اليها لكفاك في ذلك.
قوله فانه يتناول بعمومه موضع النّزاع ووجهه على ما ذكرنا واضح فانّه يدل على صحة البداء الاصطلاحى الذى هو من خواصّ الشّيعة وهو عبارة عن اظهار عدم كون الاول على ظاهره سواء كان اخبار او انشاء اريد منه الفعل مثلا في الجملة كما في النسخ الحقيقى او لا كما في المسئلة.
قوله ان الله تعالى امر ابرهيم عليه السّلم بذبح ابنه لا ريب في تحقيق الامر الصّورى بالذبح دون الامر الحقيقى كما تقدم تحقيقه قوله ان النبىّ صلّى الله عليه امر ليلة المعراج اه ظاهر ان المنسوخ انما هو الصّلوة في الزايدة على الخمس ولا يخفى انّ هذا لا ينطبق على ارادة النّسخ الحقيقى ولا غيره اذ لم يتعلق بهم بعد ح خطاب تكليفى حقيقى ولا غيره نعم يمكن ان يعتبر المنسوخ هو الامر بما زاد على الخمس فنسخ عنه بشفاعته فيكون من القسم الثانى بعد تسليم انه يتمكن من الابلاغ قبل الشّفاعة فاما طعن به المص تبعا للمحقّق في المعارج والمرتضى في الذّريعة وغيره من ان فيه طعنا على الانبياء ع ففيه انه لا يستحيل عقلا تغيير المصلحة بسبب المراجعة وح فلا يستقبح العقل المراجعة اذا احتمل ذلك فانها كالشفاعة بل الشّفاعة كما صرّح بذلك المرتضى ره في كتاب تنزيه الانبياء ولكن ظاهره هناك اشتراط اعلامه بتغيير المصلحة بتقدير المراجعة ولا يخفى انه لا يقبح من السائل ان يسئل شيئا بشرط ان يكون ذلك مصلحة ولو بسبب السّؤال وان كان جاهلا ومنه الدّعاء.
قوله ان المصلحة اه هذا كما ترى ظاهر
