فان اراد ان كثرة الخلاف في كثير من الرّوات اوجب ارتفاع الظن على نحو ما مر ففيه اولا انا لا نسلم ان الكثرة الحاصلة في المقام بلغت الى هذا الحد وثانيا ان الشهادة التى هى المناط عنده لا يناط العمل بها بالظن كما سلم سابقا وثالثا ان الظن الّذى سبق اعتباره انما هو باعتبار الارادة وهو متحقق بل قد يقطع به وان ظن المعارض او قطع به في المقام من قبيل تعارض الادلة المتباينة والذى يناسبه ما سمعت فان اراد ما يرجع الى ما قلنا فمرحبا بالوفاق لكنه خلاف الظّاهر ولا يناسبه التعليل بكثرة الخلاف هذا وقد يتوهم بادى بدء ان اكتفاء المحقّق ره بقول العدل حدثنى بعض اصحابنا فيما سبق من اعتبار التعدد وليس بشئ لاختلاف الحيثية الملحوظة في المقامين فتدبّر.
قوله ومن هذا القبيل قيل عليه انه لا يستقيم فيما هو الغالب من معلوميّة السّند وفيه ان المراد انه من قبيله في عدم الاكتفاء بذلك بمجرّده بل لا بد من مراجعة السّند والنظر في حال الرّواة ليؤمن من معارضة الجرح كما صرّح به فيما بعد.
قوله تجوّز مع القرينة اه بل يمكن ان لا نقول انه تجوز اذ الاخبار مطلق افادة ما يحتمل الصدق والكذب وصدقه على الاقرار الصّريح مع القرائة وعدمها واضح وهو اخبار واحد ينحل الى اوامر متعددة فهو كما ان الامر المتعلق بالعام فعلا او فاعلا ينحل الى اوامر متعددة بحيث يصح ان يق في الاول بالنظر الى اى فعل اعتبر ان المولى قد امر وفى الثانى بالنظر الى اى فاعل اعتبر هذا مامور بكذا وما قيل من ان قوله حدثنى يقتضى انه سمعه من لفظه وادرك نطقه به ان اريد بلفظ يختص به فممنوع وان اريد مط فمسلّم ولازمه الجواز حقيقة فان قيل المراد ان الاخبار بالمقربة انما يصدق بسماعه لا بسماع الاقرار والمانع من صدق الاخبار تعلّقه بغيره لا لخصوصيته والعموميّة المدعاة في المخبر به هنا انما هو صحة المقربة لا نفسه قلنا لا ريب ان الاخبار بالصحة اخبار بنفس تلك النسبة المفهومة من المقربه لكن باعتبار تقدمها في الخارج فهو في الحقيقة من قبيل ان يق ازيد قائم فيق نعم بل يمكن ان نقول ان المنقوش ما لم يلحقها الاقرار ليست باخبار وان قلنا ان الخبر كالانشاء من الامر وغيره مطلق ما يدل على ما في الضّمير من لفظ او غيره كما هو الصّحيح المتبادر وعدم صحة السّلب وغيرهما ممّا قررناه في الامر في غير الكتاب اذ لا يستفاد منه المعنى بحيث يصح الحكم عليه بانه اخبر الا بالاقرار فت بل الاولى
