على غيره وان عدم ترتيب اثار القبيح من جملة اثار الحسن لكن المقصود له ليس شمول لاثار الحسن من حيث هى اثار له بحيث يحتاج المخرج الى مخرج بل الملحوظ انه كناية عن النهى عن ترتيب اثار القبيح وكان السرّ في تعبير المزبور ارادة التاكيد وبيان الاهتمام فتكون الرّواية نظير قوله تع يؤمن بالله ويؤمن للمؤمنين على ما سمعت والخبر الاخر كذب وبصرك عن اخيك فان شهد عندك سبعون قسامة انه قال قولا وقال لم اقله فصدقه وكذبهم ونحو ذلك لا يقال ان عدم ترتيب اثار الحسن ترتيب لاثار القبح لانا نقول انما ذلك من حيث الجهل بالموضوع الواقعى وعدم الدّليل شرعا على تشخيصه لا لتشخيص انه قبيح ومطلق عدم التّرتيب ليس ترتيبا لاثر القبيح وهذا ظاهر وممّا يدلّ على ان المراد ما سمعت انك لا تجدهم يثبتون موضوعا من الموضوعات من باب الطهارة الى باب الدّيات بمجرّد فعل المسلم او قوله دعوى دخوله في قاعدة اخرى ككونه زايدا او انه ممن لا يعلم الجر الا من قبله للخبر او غير ذلك وانهم يعلّلون بذلك ونحوه دون مجرد كونه فعلا للمسلم ولذلك احتاجوا في اثبات تصديق المرئة في الحمل والعدة الى الاحتجاج بالاية والرّواية الى غير ذلك من المقامات العديدة التى تعلم بالاستقراء منها الاحتجاج على تصديق قول الودعى بالرّد وغيره مط بانه محسن وما على المحسنين من سبيل والفرق بينه وبين المستعين في عدم تصديقه في عدم الرد ومنها تكليف المنكر الحلف وان لم تكون دعوى المدعى على الجزم فان قلت فعلى هذا فلا معنى تعليق الحكم على الاخ اذ لا يجوز ترتيب اثار موضوع ما الا بعد تحقيقه سواء كان الفاعل مؤمنا او غيره قلنا نعم ولكن الملحوظ في الرّواية ترتيب محاسن الاخلاق ومراضى الافعال وحيث كان المؤمن او لا بمراعاتها في حقه وهو محل الاعتناء والاهتمام وكانت مخالفتها في حقه اعظم منها في غيره علق الحكم عليه دون غيره هذا وهذا الخبر هو اوضح ادلّة المسئلة وقد يحتج عليها بقوله تع (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيراً مِنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ) وقوله تع (وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْناً) وما دل على النهى عن اهتمام المؤمن وان من حقوقه ابراز قسمه وعدم تكذيبه وكل ذلك ليس بشئ لوجوه كثيرة لا تخفى على ادنى ذى بصيرة اذا عرفت هذا قلنا فان بيّنا على اشتراط العدالة
