القاعدة فالمسئلة في محلّ النزاع فان قيل الاجماع على القاعدة لا ينافى الخلاف في الخصوصيات قلنا انما ذلك حيث يكون المستكشف بالاجماع والمنشا فيه دليل لفظى عام يحتاج في تقييده الى دليل كما في الاجماع على اصل الطّهارة والاباحة والحرمة مثلا واما بدون ذلك فلا لاحتمال ان يكون الدّليل مقصورا على غير محل الخلاف ولهذا قلنا بان الحيوان لا تتنجس وح فلا يحتاج في الحكم بان زوال عين النجاسة منه مطهر له الى دليل فان كان في التعبير الى المطهريّة هنا تسامحا قلنا بان ميعان نحو الذّهب والفضّة بمجرّده لا يوجب سريان النجاسة وغير ذلك وان كان هو الخبر اعنى قوله ع ضع امر اخيك على احسنه او احتمل انه هو لم يكن الاحتجاج به في خصوص المقام لعدم كونه من حيث السّند مقطوعا به ولا على وجه المتيقن قبوله بناء على قبول الخبر فانه مرسل وان كان مجبورا بالعمل وباقى السّند منه ما هو من الصّحيح ومنه ما هو من الموثق والتّوثيق في الكل غير متعدد على الاقرب هذا مع ان في دلالته على ذلك تاملا فان الرّواية متنا وسندا هكذا على ما في الكافى والعدّة عن البرقى عن ابيه عن حدّثه عن الحسين بن مختار عن ابى عبد الله عليه السّلم قال قال امير المؤمنين صلوات الله وسلامه عليه في كلام له ضع امر اخيك على احسنه حتّى ياتيك ما يغلبك منه ولا تظنن بكلمة خرجت من اخيك سوء وانت تجد لها في الخبر محملا فان الوضع هنا يحتمل ان يكون عبارة عن عدم ترتيب اثار غير الحسن كالتفسيق وعدم قبول الشهادة لمن رايناه يضرب يتيما او يغتاب شخصا لا ندرى ان ذلك على الوجه المحلل او المحرم ويحتمل ان يكون عبارة عن ترتيب اثار الحسن فيكون طريقا للغير في ترتيب فعله بمنزلة العلم وما بمنزلته وكل منهما جهتان الا ترى انه قال لا ترتب اثار القبيح على فعله لم يدّل ذلك على وجوب ترتب اثار الحسن مثلا اذا رايناه توضأ من ماء معلوم النجاسة او الاضافة او الغصبيّة له قيل لم نتوضاء من ذلك الماء ولكنا لا نفسقه وكذا اذا رايناه ياكل شيئا لا يعلم حكمه في الشريعة او موضوعه لم نكتف بذلك الى غير ذلك وح فيتردد اللّفظ بينهما ومقتضى الاصل بل والسوق كما لا يخفى على ذى ذوق هو الاول وان كان قد يستظهر من تعليق الوضع على الاحسن هو الثانى اذ لم يقل لا تضعه
