كان المتبع في الاجتزاء انما هو العلم دون الظّن وح فلا يكون ذلك تقييد او لا تخصيصا ولا خروجا عن الظ في شئ والى نحو هذا ينظر كلام المرتضى في مواضع من كتبه والسّيد بن زهر وابن ادريس حيث يدعون انهم لا يعملون الّا بالعلم حيث يعملون بظاهر الكتاب ويعملون بالبينة ونحوها من الطّرق الشّرعية وكك غيرهم كما لا يخفى.
قوله على ان اية الذّم ظاهر بحسب السّوق الخ لا يخفى انه لو تمت معارضتها للايات السالفة بالاغماض عمّا سمعت لم يتم منع ذلك بدعوى الاختصاص عمّا ذكر لان الذّم على شئ لا ينفيه عمّا عداه وخصوص المورد بما لا يخصّ الوارد.
قوله وامكانه في عصره اه الظاهر بحسب النظر القاصر ان التمكن من العلم في زمانه غير متحقق ايضاً الا يسيرا فان الماخذ التى يستند اليه الاصحاب مستوية غالبا فانّها في الاكثر الاخبار ونسبته الينا كنسبتها الى اهل ازمنة المشايخ الثلاثة وما قبلهم لتواتر كتبهم الينا بل لعل اطلاعنا عليها اقرب لكونها قبل المشايخ متشتّتة منتشرة جدا وان كان قد ذهب علينا بعض ما عند بعضهم وتمكنهم من تحصيل العلم بالرّجوع الى الائمة فانما يتم لمن عاصرهم مع ان الانصاف ان مقتضى العادة والسّيرة عدم حصوله الا يسير التخف الامام عليه السلم ومخاطرة اصحابه عليه وعليهم بالتّجاهر بمذاهبهم بل بانتسابهم اليه مع انتشارهم وتباعدهم عنه وعدم كونه ذا كتاب الا ترى انه لو قلد الشيعة جميعا في زماننا شخصا واحدا وكان متصّفا بهذه الصّفات ونحوها لاستحال عادة ان يعلم الجميع او جميع اهل العلم جميع مذاهبه مع تطرق اسباب الاختلاف في الاخبار والاختلال في الانظار بل لا يعلمون ح الا نادرا فظهر بهذا ان التعليل بقرب العهد ويتسر القرائن ح كما ستسمع من المص عليل اذ لو اكتنفت الاخبار التى بين ايدينا بقرائن حالية او مقالية لوجب نقلها حتى لو لم يقصد من نقلها الاعتماد عليها اذ نقل الظواهر المصروفة من دون صارفها يدخلها في الكذب والانصاف ان التشكيك في اعتبار الخبر حتى في زمن الائمة ع تشكيك في الضّرورة ودفع للبداهة.
قوله ولا حاجة بنا اه ظاهر ان انتفاء الحاجة لازم للاحتجاج بدليل الانسداد المشار اليه بانتفاء التمكن ولا يخفى ان دليل الانسداد انما يتم بعد اثبات عدم دليلية ما يرتفع باعتباره العلم الاجمالى بالتكليف كما سمعت وح فلا بد من تحمل مشقة البحث عن
