حيث انّ الملحوظ مقابلة الجزاء بالشرط في الجملة ويكون مقتضى المقابلة الانتفاء لذى الانتفاء في صورة ما نحو ان اكرمك زيد فاكرمه حيث يكون المتكلم بصدد بيان انه مع الاهانة او عدم الاكرام الغير الملحوظ فيه المشمول لاكرام الغير لا يجب الاكرام والثالث ما لا يكون فيه قرينة على ذلك ولا شرك في عمومه ح عرفا وان خالف فيه بعضهم كما اذا تقرر هذا يحتمل في هذه الاية ان تكون من القسم الاول وان تكون من الثانى امّا الاول فعلى ان يكون المقصود ان جائكم فاسق بنباء فتبيّنوا صدق النباء من كذبه فينتفى اصل الحكم المفهومى لانتفاء المحكوم عليه لا لانتفاء الدّليل عليه لا يق ظاهر سلب الحكم انه سلب له باعتبار سلب المحمول لا باعتبار سلب الموضوع لانا نقول انا نحكم بذلك ونعنيه حيث يحتمل الامر ان وامّا حيث يتعيّن انه لسلب الموضوع فلا كما انه حيث يعلم بقاؤه يعلم ان السلب للحكم باعتبار المحمول لا غير على ان لنا ان نقول لا نسلم ارادة السّلب هنا وانما المتحقق بل الممكن تحققه باعتبار سلب الموضوع المستلزم لانتفاء المحمول من غير ان يقصد افهام سلب المحمول باعتباره والحاصل غاية ما يلزم من ذلك تصور الانتفاء لذى الانتفاء من المتكلم والسّامع من دون قصد من المتكلّم الى افهام ذلك اذ هو انتفاء لا نفى وامّا الثّانى فعلى ان يكون المقصود فتبيّنوا النسبة الواقعية الثابتة في نفس الامر ومن هنا يظهر فساد ما ظن من انه على تقدير ارادة العموم من المفهوم يكون الحكم بنفى التبيّن مع خبر العادل من باب السالبة بانتفاء الموضوع كانه ظن ان الموضوع ح هو خبر الفاسق والغرض ان المخبر عادل فرد دلالة شئ على ذلك بانه خلاف ظاهر السّلب عرفا وهو عجيب فانه على تقدير العموم فالموضوع انما هو النّسبة الواقعية فاعتبار اخبار الفاس امر يتبيّنها وباعتبار عدمه لم يؤمر وبالجمله ففرض العموم يمنع من جعل السّلب باعتبار الموضوع وبالعكس كما اشرنا فان المراد من الموضوع انما هو مورد الحكم وموضعه من المنطوق والمفهوم المعلّق عليه من حيث هو نعم قد يتحد ان بل هو الغالب كما في نحو ان اكرمك زيد فاكرمه وامّا نحو ان فرأ زيد فلا تستمع فلا تتضمن قرائة عمرو فالمفهوم غيره ولهذا يفهم منه حكم عند الانتفاء ويحكم بارادته منه عرفا بخلاف قولنا ان قرء ازيد فاستمع قرائته
