ان يقال ان ظاهر لفظ الحذر الفعلى كما قال كما ان لفظ الخوف ايضاً كك وفى الصّحاح التحذير التّخويف وفى مجمع البحرين ان الحذر هو الاحتراز عن مخوف فلعلّ المص يريد انه لا يحسن الحذر الا ويقتضى الايجاب لان مفهوم الحذر حقيقة او عرفا لا يتحقق الا حيث يتحقق معه مقتضى التحرز الموجب له لا مط الا ترى انه لو قيل السّير في هذا الوجه محلّ خوف او خطرى او حذرى لم يفهم منه الا ما يقتضى الحذر ويؤكده تقدم لفظ الانذار الذى هو الابلاغ على وجه التّخويف فتدبر.
قوله على ان ادعاء كون مطلق الطلب اقرب المجازات لا الايجاب في موضوع النظر لا يخفى ان مجرد منع القربية المزبورة لا يقيد شيئا لامكان الاجمال المبطل للاستدلال بل لا بد من اقربية الوجوب ويمكن ان يق في تقريب ذلك ان من شان التّرقى توقع المترجى ومجيئه ولا ريب ان الطلب الوجوبى ادخل في الوقوع فيكون اقرب كما ان الشجاع اقرب الى معنى الاشد من الانجر ولهذا تحمل عليه دونه حيث الا قرينة وفيه ان الاقربية في جهة الشّبه مع اتحادهما فيهما لا توجب الاقربية الى الفهم غالبا وانما توجبها توجيها مع الاختلاف كما في المقيس عليه وانما المثال المطابق المقام الشجاع والاشبح فان قيل اذا سلمت اصل الطلب هنا فهو الوجوب اجماعا قلنا لا لحسن الاحتياط اجماعاً.
قوله بلحن الخطاب قد يقال فيه لعل القبول فيهما لعظم خطرها فعلا وتركا فمناسبب ذلك الاحتياط بذلك وذلك لا يتاتى في غيرها وفيه اولا ان معنى النّزاع في حجية الخبر بل كل ظاهر انه هل يجب ترك اصل البرائة له اذا عارضه بمن بنى عليه او هل يغنى عن الاحتياط لمن بنى عليه فمعنى الاولوية على الاول انه لا يجب الاجتهاد في تحصيل العلم ولا الزيادة في الظن وان امكن بالنسبة اليهما مع خطرهما فلان لا يجب في غيرهما بطريق اولى واما على الثانى فواضح فت وثانيا لا ريب في جواز العمل بخبر الواحد مثلا من باب احتمال الوصول به الى الواقع عقلا وليس ذلك محلّ حاجة ولا بحث للاصولى وانما الاشكال والبحث فيما له فيه حاجة من حيث العمل باعتبار الاكتفاء عن تفصيل العلم التفصيلى او عن العمل بما يحصل العلم الاجمالى بالموافقة للواقع وهذه الحاجة انما تتصور بالنسبة اليهما او ما يرجع او مع الحاجة الى نفيها كما قد يحصل فيما لو قلنا بالاحتياط واما بدون ذلك فلا يحتاج الى اثباته بالنقل اذ هو الاصل بمقتضى العقل وان احتمل حرمته نية التّقرب بما
