او يق الانذار هنا كالسؤال في قوله تع (فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ) والكتمان في قوله تع (وَلا يَحِلُّ لَهُنَّ أَنْ يَكْتُمْنَ ما خَلَقَ اللهُ فِي أَرْحامِهِنَ) في انه يفهم من الحكم فيه بالوجوب او التحريم في العرف وجوب القبول وامّا اثبات اللّازم فانه لا يعقل وجوب المقدمة من حيث كونها كك من دون وجوب ذيّها ووجوب السّبب مع عدم وجوب المسبب ولا ينافى ذلك معلومية وجوب احدى الغايتين اعنى المحذوفة المعطوف عليها لان الظاهر من تعليل الواجب بعلتين اشتراكهما في وصف الوجوب واقتضاء الايجاب وكذا لا ينافى ذلك عدم وجوب الاندار ابتداء لوجوبه مع الاقتضاء والحاجة ويمكن دفعه بمنع الملازمة اذ لا نعلم ان ثمرة حصول العلم للمنذر به فلعلها الحمل عليه ولو ظاهرا وهذا يدور مع الاحتمال بل احتماله ومن هنا صرّح جماعة بوجوب بيان المستحبات مع السؤال لقوله تع (وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ) فلتامل ولو سلّمنا فلعلّ الحكمة رجاء حصول العلم ولو ماء لا ولا ينافى ذلك عدم وجوبه مع عدمه اذ لعلّ ذلك من باب الحكمة والظهور العرفى فيما ذكر غير ظاهر فيهما كما يعرف ممّا قرر مع امكان الفرق لا بالغالب في العرف جعل السّؤال مقدمة للعلم مط لا للعلم ولو حكمة بنفسه او للعمل بواسطة فعلا بخلاف الاندار ولذلك لا يبعد طلبه مع العلم بعدم تحصيله العلم كما يبعد في السؤال نعم يمكن ان يقال ان الاندار يدلّ بمادته على تخويف بالنظر الى الغائبين كما انه يدل بهيئته عليه بالنظر الى المخاطب لا يقال انّما يدل عليه بالنظر اليهم من قبل المخاطب دون المتكلم كما في الامر بالامر فانه ليس بامر لانا نقول اما لو قلنا بان الامر بالامر امر كما هو الظاهر عرفا لا وضعا فالامر ظاهر وان نقل بذلك قلنا انما امكن تفكيك هناك لان صيغة امر كمادّتها انما يقتضيان صدور صيغة الامر من المخاطب بعنوان الامر به دون اصل الفعل بوجه من الوجوه الا انّ تقترن بالقرينة كان يقول امره عنّى واما الانذار فلا يؤمر به ابتداء الا من حيث ان المنذر به مطلو للمولى فعلا او تركا مع ان من المعلوم في المقام ان المنذر به من مطلوبات المولى وممّا يرجع الامتثال فيها اولا وبالذات والثواب والعقاب عليها اليه وحيث ان معنى الانذار يتضمن التخويف كان المطلوب من المنذر منذرا به ومخوفا عليه من المولى بل كان الانذار حقيقة منه فاذا علم العبد امر المولى بالانذار فقد علم انه منذر له بواسطة الا ترى انه اذا قال
