فلو علم اجمالا بكذب احد الخبرين لا غير او مط مع عدم اتحاد الموضوع كما لو اخبر زرارة بنجاسة عرق الجنب من الحرام ومحمّد بن مسلم بطهارة المسوخ وعلم من خارج عدم مطابقة احدهما للواقع وجب العمل بهما اما لعدم منافات الظّن الشخصى للعلم الاجمالى او بناء على حجيّة الخبر من باب التعبد او يقال ان زوال الظن لخصوص عارض التعارض لا يقضى بزوال الحجيّة والا لم يكن التخيير مع التكافؤ تخييرا في العمل بالدليلين من حيث انهما كك ولم يتجه لاحد القول بالمنع من العدول عما اختاره منهما ووجه بقاء الحجيّة ان دلّتها شاملة وانما خرج منها غير المظنون لامر خارجى غير التعارض او التعارض مع الظّن بالمعارض لان ذلك غير منساق منها عرفا لو امر المولى بمثل ذلك واما مع التعارض المكافى ويكفينا الشك في الانصراف مع الشك او يقال سلّمنا لكن منافات الظّن الشخصى للعلم الاجمالى انما تتحقق فيما لو دار الامر بين شخصين امّا لو كان بين جزئيات عديدة سيما الغير المحصورة فلا اذ لو اخذ كل شخصين احتمل سلامتهما عن كونهما موردا للعلم الاجمالى والظّن يلحق الشئ بالاعم الاغلب والا لزم ان يكون دعوى ان في اخبارنا مع كثرتها خبر واحدا كاذبا بل في الظّنون كلها ظنا كاذبا يسقط الظّن بها اجمع وهو كما ترى وح فقد علم ان مخالفة الامام اجمالا لا باس بها بل هى لازمة فيما اشرنا اليه ولازم ذلك انه لو علم ان راى الامام على عدم تفصيل في حكم الموضوعات كالعيوب مثلا وورد خبران صحيحان احدهما بالفسخ بالبعض والاخر بعدمه في البعض الاخر فينبغى ان يعمل بهما معا وان يتكافئا في وجه ولا يحكم بالتخيير مع التكافؤ اذ ليس الموجب لذلك سوى ما اشار اليه من مخالفة الامام وهى منقوضة بما سمعت وبما لو علم ان رايه على الجميع بغير ما جمع به الخبران او التفريق كك واى فروع في المخالفة بين ان تكون بسبب الجمع او التفريق وانما التزمنا بالتخيير في غير المقام لتعارض النسبتين ذاتا وامتناع العمل بهما فعلا لاتحاد الموضوع لا يقال اذا علم ان رايه على عدم التعليل ونص الخبر على حكم بعض الموضوعات فمقتضى وجوب التعبد به ولازمه الحاق باقى الموضوعات لان معنى حجّيته تنزيله منزلة المعلوم ولو علم حكمه علم حكم الباقى للعلم بعدم التّفصيل ومثل هذا لا يجرى فيما ذكرت لانا نقول القدر المستفاد من ادلة الظّنون ليس الا الحاق نفس ما دل عليه الخبر مثلا بالمعلوم في وجوب العمل به لا عن جميع الجهات لا يق لو علم بهما لزم القطع
