والطبرسى وابن زهره الذّين لا يعملون الّا بالقطعيات ولو كان الامر كذلك لاحتاجوا لا محالة في انكار حكم ظاهر مشهور الى دعوى ان هذه الشهرة انما نشات من هولاء المقلدة الذّين ليس بهم عبرة فلا يغتر بكلامهم بل كان عليهم ان يميزوهم ويبيّنوهم حتى لا يلتبس حالهم ولا يعتد بخلافهم ووفاقهم سيما بالنسبة الى من ينبط العمل باخبار الاحاد التى عليها في اثبات غالب الاحكام المدار والاستناد بالمقبولية عند الاصحاب والمعمولية كالمحقق والعلّامة والشّهيد الاول والشيخ على ومن قبلهم وح فلا يبعد ان يكون مراد الشهيد هو انهم وان كانوا من اهل الفضيلة والانتقاد والبصيرة والاجتهاد ولكن لما كان الشيخ استادهم ومؤسّسهم والمعلوم بالفضيلة النّاهرة والتبحّر الواسع لا جرم قد يقودهم ذلك في ترجيح ما رجحوه الى الغفلة عن مرجوحيته وتنبعث همتهم الى تقوية ما رجحوه وترويجه بكل طريق وهذا امر طبيعى قلما يخلو منه احد الا من عصمه الله تع وليس المراد انهم كانوا يتبعونه دائما بل المراد ان قوة اعتقادهم به وحسن معرفتهم له ربما اوجب لهم ما اشرنا اليه لوضوح انهم لا يدعون له العصمة من الخطاء في الاجتهاد بحيث يكون اجتهاده اجتهادا لهم فان الغموض وخفاء المدرك او الترجيح في اكثر المسائل بل في الكل الّا النّادر يمنع منه كل عاقل فعلم ان ما ادعاه الشهيد بهذا المعنى حقّ في حق جميع الاساتيد والتلامذة على قد وفضيلتهم ومفضولية تلاميذهم بالنظر اليهم ولعلّ منهم هذه التّلامذة وكانه لهذا ونحوه وقع التعبير عنه من جماعة كالمحقّق والعلامة وغيرهما بالاتباع وامّا ما استشهد به من كلام الحمّصى فلا ارى فيه دلالته عليه بوجه اذ لم يعلم الزمان الذى نفى فيه بقاء المفتى فلعله يشير الى ذلك العام بعينه مثلا ثم انه لم يعين المحكى عنه فلعلّهم ح لعدم المجتهد الحىّ قلد كلهم من يرى انه الافضل على اختلاف الراى وليس في كلامهم انهم او اكثرهم اتفقوا على خصوص الشيخ ومثله كلام السّيد بل هو اظهر في عدم تعيين لقوله على سبيل ما حفظ من كلام العلماء المتقدمين.
قوله والمتجه على اصولنا الظاهر ان المراد اتجاه ذلك حتى لو فرض الدّليل الظّنى على احداث الثّالث مثلا اذ لا ريب انه مع عدمه قول بغير دليل ونقول من غير علم ومعه فقد يقال انه لا ريب في وجوب العمل بخبر الواحد مثلا وان علم اجمالا كذب اكثر من واحد
