لفظ من تلك الالفاظ في كل استعمال صدر من الشارع فان شك في وقوع ذلك على الوجه المزبور او قطع بعدمه قلنا يكفى بيان مقدار ما فيه من الكفاية من تلك الاستعمالات بان يترك بيان المتكرّر منها خاصّه كما لو استعملت الصّلوة مثلا في القران او في لسان النبى ص عشرين مرة فيكفى في معنى واحد في بيان المراد في واحد منها اذا كان الحكم فيها واحدا بحيث لا تحصل فائدة تاسيسيّة وغير معلوم اخلالهم بهذا المقدار ويكفينا الشّك.
قوله انما هو بحسب دلالتها يمكن ان يق يكفى في النّسبة ان له معنى وصفيا عربيا كما في ساير النّسب المختلفة بالاعتبار فانها حقيقة ح عرفا ولغة ولعل منها سجيل وقسطاس ونحوهما سيّما ان اتحد الموضوع له لو لم نكتف بذلك امكن ان نقول لا نسلم ان جهة استعمالها في القران هى الجهة الملحوظة في استعمال الشّارع بل مقتضى الاية ح اختلافهما وانها فيه على التّجوز ولم يعلم اطلاقها عليها فيه بغير قرينة بالنظر الى الشارع بل ما ذكر بعد كاف في القرنية على التجوز بمجرّده.
المراد بالتفهيم
قوله بان فهمها اه لا يخفى انه ان اريد تفهيم الوضع كما هو الظاهر فان ادعى الجزم بالتفهيم بالتّرديد فلا دليل عليه وان اريد الظنّ توقف على اثبات ما يعتمد عليه مما يفيده الا ان يكتفى بمطلق ما يفيد الظن في اثبات الاوضاع فيتم ان احتج بما يفيده لكن لقائل ان يقول انما نعلم كفاية الظّن وخروجه عن اصله فيما اجمع علم كفايته او علم انه من طريقة القوم ومقتضى لسانهم ليدخل في الاية ولا يلزم الدور لمعلومية الدّلالة فيها وكفاية الظن بالارادة بالاجماع لاتفاقهم على اصالة الحقيقة واصالة عدم القرينة والسّيرة القطعيّة وح فما تدل الاية مما لا اجماع على كفايته يكفى لكن الشّان في اثبات ان من طريقة القوم الاكتفاء بالظن في اثبات الاوضاع بل الظاهر انه لا مجال للظّن اصلا عندهم في اثبات اوضاعهم وان حالهم كحالنا بالنسبة الى الالفاظ المتداولة بيننا في معلومية الوضع غالبا او دائما فان قيل قد اتفقوا على الاكتفاء بالظّن في اثبات معانى الالفاظ كما اتفقوا على الاكتفاء به في تشخيص المراد منها الا ترى ان مدار استنباط معانى الكتاب والسّنة على نقل احاد اللّغويين كصاحب القاموس ومجمع البحرين قلنا للشك في حصول الاتفاق المستمر الكاشف رضا المقصود في العام محال فانا لا نعلم ان اهل الصّدق كانوا يكتفون بمثل ذلك حتى في الموضوعات المعلق عليها حكم شرعى سيّما لو كان حتما وامّا الامثال والقصص ونحوها فلا يضر الاكتفاء فيها بالظّن ولا يحتج باكتفائهم بانه فيها على فرضه على
