وتفهيم المكلف به من خصوص الالفاظ المجرّدة عن القرائن اذ هى محلّ النزاع ومحطّ الثمرة وفيه ان محلّ النزاع انّما هو في الالفاظ الخاصة من حيث هى لا بشرط التّجرد وان كانت الثمرة انما تظهر ح وكيفكان فلا يتم ترتيب التفهم على ثبوت النقل لحصول الفهم ضرورة ان لو فرض النقل لحصل النقل من غير حاجة الى تفهيم ثمّ ان فرض ان المنقول عنده الذى لا بد منه في معنى الوضع او ثمرته فيصير محصّل الدّليل ح لو ثبت النقل لفهمها المخاطبون من غير قرينة حال التجرد اى لتحقق التّبادر وفيه ح اولا ان اللّازم اعمّ لامكان الفهم ح لتقدم القرينة العامة على التجوز في ابتداء الاستعمال فت وثانيا انه ان كان المراد اثبات عدم الوضع واقعا يقينا ففيه انا لا نعلم بعدم اللّازم يقينا والمسئلة ممّا يكفى فيها الظّن ويمكن ادعائه من حيث انّ الظا عدم تعدد جهة استعماله سيّما من التّابع والمتبوع وان مبتكر المعنى اولى بالوضع له وان ابتكار المعنى الذى يعلم توفر الدّواعى الى استعماله او يرجى ذلك يقتضى في العادة الوضع له ابتداء امّا بملاحظة المناسبة او بدونها كما في الاولاد والعبيد والتّصانيف بل والخيل والكلاب ونحوها وان كان المراد اثبات ان الاصل العدم فهو كك لكنه خلاف ظاهر هذا التقرير بل لا حاجة ح الى التطويل وجوابه ح انّ الاصل يجوز الخروج عنه بما سمعت بناء على كفاية مطلق الظّن في اثبات الاوضاع الّا ما استثنى هذا وان فرض انه اعنى المنقول عنده مخاطب خاص من المكلفين او من غيرهم فانما يحتاج الى تفهيم ثمرة المراد حيث مخاطبون وانتفاء تفهيمه ح ضرورى له الفساد وظاهر ان مجرّد تفهيم المراد لا يثبت المط لاجمال حال الاستعمال بالنظر اليهم ح وكفاية ذلك التفهيم في شرط التكليف اذ ليس من شرطه العلم بجهة استعمال اللّفظ الدّال عليه وان كان الحق ان من لوازم الاستعمال افهام المخاطب الجهة وشرط المجاز ان يفهم قصد التّجوز ولو ظنا اذ ذلك ثمرة البلاغة لكن لازم ذلك ترتيب التفّهم لا التفهيم بمقتضى الفهم المستقيم فلا بد ان يكون المخاطب عالما بالوضع او عدمه فان قيل المراد ان باللّازم يجب على الاوئل بيان الوضع لو وقع من الشارع ليعملوا في الالفاظ المجردة عن القرائن كما عملوا من الحمل على المعنى الجديد دون القديم لا يق لعل حكم الاواخر حمله على المعنى الاوّل فلذلك اهملوا البيان لانا نقول من الواضح اتحاد التكليف واشتراك المكلفين كافة فيه قلنا يكفى في ارتفاع وجوب البيان المزبور وقوع بيان المراد من كل
