وذلك ان تقول وضعت لافادة تعليق الخروج بالبصرة وليس المراد من لفظ التعلق معناه الكلّى او الجزئى فانه ح معنى اسمى يقبل الاسناد اليه بل المراد افادة انشاء التعلق وبالجملة لا يمكن تفسير معناه على وجه المطابقة تماما اذ التّعبير اما ان يكون باسم او فعل وليس باحدهما او حروف الكلام فيه بل يرجع امره من الحكم بمغائرته لهما الى ما يقتضيه النظر بحسب الانصاف فليتدبّر.
قوله وفى معناها الافعال النّاقصة اه هذا مبنى على ما زعمه بعض النّحاة من انّها سمّيت ناقصة لتجرّدها عن الدلالة على الحدث وتمحضّها للدّلالة على الزّمان وهو عجيب لانها لو تمحضت للدلالة على الزمان ولو مجازا لكانت اسماء كاسماء الزّمان لان الاسمية والفعلية انما يتبعان المسمّى دون التسمية مع انه لا اشكال في تبادر المعنى الحدثى جزما بل الحقّ انها انما سمّيت ناقصة لعدم استغنائها بالمرفوع عن المنصوب ومعنى ذلك عند التّحقيق الدّقيق انها مط سواء كانت تامة او ناقصة غير خارجة عن الوضع النوعى المقرر لساير الافعال من حيث المعنى اصلا فهى محتاجة ابدا الى الفاعل احتياج غيرها ومرفوعها هو الفاعل اذ هو لمسند اليه وصفها وان سمى اصطلاحهم لها ولا تحتاج الى غيره من حيث الذّات كما لا يحتاج الى غيرها الى شئ من المنصوبات لكن لما كان وصفها عام الوجود كما لا يخفى لم في ذكره مسندا الى فاعله فقط فائدة يعتد بها غالبا فالتزم لذلك غالبا بذكر الحال وهو المسمّى في اصطلاحهم خبرا لها واما اذا حصلت الفائدة بدون ذكره اما لاشتمال الفاعل على امر اخر او غير ذلك فلا يجب كما في نحو قوله تع (وَإِنْ كانَ ذُو عُسْرَةٍ) فمرجع التمام والنقصان الى تمامية الفائدة بها مسندة الى الفاعل لا غير كساير الافعال وعدمها والتّفصيل في محله لكنا نقول هيهنا كساير الافعال في الوضع والموضوع له من حيث الذّات.
قوله واما الافعال التّامة فلها وجهان اه لا يخفى ان ظاهره ان للمجموع المركب من الفعل اعنى المادة المقيدة بالمادة الخاصة وصفين حقيقين منفصلين حقيقة احدهما عام وهو وضعها للنّسبة والاخر خاص ولا يخفى ان لازم ذلك ان يكون مشتركا بين العينين لغرض تعدد الوضع والموضوع له واتحاد الموضوع ولو نوعا غاية الامر انه يستعمل فيهما فان اريد كما هو ظاهر غيره ان هنا وضعا للمادة وهى نفس الحروف ووضعا اخر للهيئة التى هى نفس التّرتيب بالصّورة الخاصة فالموضوع ح
