نقصان مصلحتها عن مصلحة طبيعة الصّلوة كما يظهر من بعضهم اذ لازم ذلك ان لا تكون هذه صلوة اصلا وهذا التقرير كما اشار اليه المص ره يجرى على القول بان الاحكام انما تتعلق بالطبايع انفسها وان الافراد انما يؤتى بها مقدمة الى تحصيلها وان الوجود الكلّى الطبيعى ليس عين وجود اشخاصه وانما يتحدّ معه في الوجود كما يجرى على القول بان متعلق الاحكام الطّبايع باعتبار افرادها وان وجودها عين وجودها لان الحق انّ المقدّمة مط سيما السببيّة مطلوبة تبعا ومقصودة اجمالا لا يقال انما يحصل التمانع ح بين الطّلبين في نفس المقدمة دون ذّيها الذى هو المقصود ذاتا من الصيغة فليكن كالحجّ بالنسبة الى من قطع المسافة على الدّابة المغصوبة فانه مكلّف بالحجّ وان كان مكلّفا بترك القطع على تلك الجهة لا بترك الحج لان احدهما غير الاخر لانا نقول قد عرفت في مسئلة المقدمة ان ايجابها مؤثر في القدرة على ذيها كما اشار اليه العلّامة قده على ما فسرنا به كلامه وح فاذا كانت محرمة سقط وجوب ذيّها لكن لا مط بل بقيد نفرّعه عليها فان تعذّر ما عدى الحرمة سببا كانت او شرطا فقد تعذر وجوب ذيّها ما دام التّعذر فاذا زال وجب ذوها لكن لا مط ايضاً بل بقيد تحصيله بغيرها وتفصيله انه ان كانت سببيّة سواء كانت مقارنة في الوجود لوجود ذيّها كحركة الاصبع وحركة الخاتم او مترتّبة فيه كالانتقال من الدّرج المغصوب الى السّطح المامور بالكون عليه فمع الانحصار يسقط الوجوب لما ذكرنا وامّا بدونه فعلى ما قررنا وكذا ان كانت شرطية فانه ان كان غير قادر على غيرها ولو لضيق الوقت في الموقت فلا بد من سقوط الواجب ايضاً اللهم الّا ان يكون اهمّ في نظر الامر فح يسقط التحريم في المقدمة وانما كلامنا مع بقائه فلو اجترء وفعل المقدمة الشرطيّة المحرمة تجد وجوب الواجب وان سقط قبل ذلك وان استمرت قدرته فلا سقوط لتمكنه من الغير وهو ابدا مامور بذلك الغير لا غير فالتكليف في المثال بالحجّ قد سقط ثم يتجدّه عند انتهاء القطع المحرّم المتعذّر غيره وقد يبقى بحاله وفى حكم القادر على المقدمة المباحة مع عدم تمكنّه منها ما لو عارضه الاهم كمن غصب سفينة الحج فتوسط البحر لعدم تكليفه بالتّرك ح بل مكلف ح بقطع المسافة للحج ان لم يكن ذلك متنافيا لحقّ التّسليم وان كان اثما بركوبها دائما فتبيّن ان المدار في وجوب ذى المقدمة على امكان وجوب المقدمة وانه
