(الثالث) ـ لا بد من وجود قدر جامع بين افراد الصلاة على كل من القول بالوضع للصحيح او الاعم ، اي لا بد من حقيقة تكون هي المسمى الموضوع له لفظ الصلاة ـ مثلا ـ وتشترك فيها الافراد ، وتنطبق عليها شأن كل كلي ينطبق على مصاديقه.
والوجه في لزوم وجوده هو : ان افراد الصلاة ـ مثلا ـ على كل من القولين مختلفة في الاجزاء والشرائط ـ زيادة ونقيصة ـ بحسب الاحوال والخصوصيات ، فالمختار العالم تختلف صلاته من حيث الوقت في سعته وضيقه ، وفي السفر والحضر ، والاختيار والاضطرار ومن حيث اليومية ، والآيات ، والنافلة ، وكذلك العاجز تختلف افراد صلاته في ذلك.
فلو لم يكن جامع بين الافراد لم يعلم لاي فرد من الصحيح او الاعم وضع اللفظ ولا اي فرد منها يكون موضوع التكليف ومحط الآثار والاغراض الداعية الى الامر بها (١) وقد يقال : لا حاجة الى الجامع اذا كان الموضوع له خاصا ، ولكنه مجرد توهم فانه بناء على كون الموضوع له خاصا نحتاج ايضا الى جامع يشار به الى الموضوع له.
تصوير الجامع على القول بالوضع للصحيح
الجامع المتصور اما ذاتي حقيقي بسيط ، او مركب ، والاول قد يظهر من كلام المحقق الخراساني ره في (كفايته) وبيانه هو :
ان افراد الصلاة المتباينة تؤثر اثرا واحدا وهو الانتهاء عن الفحشاء ،
__________________
(١) فيكون موضوع الامر ومتعلق الغرض مجهولا ، ولا يمكن ان يأمر الحكيم بمجهول لانه خلاف الحكمة ونقض للغرض اذ لا يمكن مع الجهل بمتعلق الامر ان يمتثل ، كما لا يمكن الوضع لمعنى مجهول كما اوضحناه في بحث الوضع المتقدم ذكره.
![قواعد استنباط الأحكام [ ج ١ ] قواعد استنباط الأحكام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4642_qawaid-istehkam-alahkam%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)