ايجاده ملحوظة تبعا له فاللفظ بما هو آلة ايجاد المعنى والقائه يكون وجوده وجودا للمعنى في الخارج كأنه اوجده بنفسه ، وبما هو وجه للمعنى وحاك عنه يكون فانيا في المعنى كأن الموجود ليس شيئا غير المعنى ويكون لحاظه تبعا للحاظ المعنى ، لان لحاظه في مقام الاستعمال والافهام لا بد منه ، فلا بد من لحاظ لفظه تبعا للحاظه ليوجده ويلقيه به الى المخاطب
وعليه لا يمكن استعمال اللفظ في ازيد من معنى واحد لان استعماله في معنيين في آن واحد على ان يكون كل منهما مرادا من اللفظ مستقلا كما اذا لم يستعمل الا فيه ولم يحك الا عنه ، يستلزم لحاظ كل منهما مستقلا ، ولحاظ اللفظ مرتين تبعا للحاظهما ، فيلزم اجتماع لحاظين في وقت واحد على ملحوظ واحد وهو اللفظ الواحد ، وهو محال ، لان الشيء الواحد لا يمكن ان يوجد مرتين في آن واحد.
ولا فرق في امتناع استعمال اللفظ في معنيين بين ان يكونا حقيقيين ، او مجازا وحقيقة مفردين او جمعا ومثنى ، لان دليل امتناع الاستعمال في اكثر من معنى جار في الجميع.
وفي الجمع والمثنى مثل لفظ (عينان ، وزيدون) لا بد من ان يراد من اللفظ فيهما افراد او فردان من المعنى الواحد ، حتى لا يكون اللفظ مستعملا في اكثر من معنى ، او يراد فردان او افراد من المسمى بلفظ عين ، او زيد ، حتى يكون اللفظ مستعملا في المسمى الواحد ، فاذا قيل : زيدان فالمراد فردان من المسمى بلفظ (زيد).
الحقيقة الشرعية
وقع البحث والنزاع بين الاصوليين في ان الفاظ العبادات وغيرها كالصلاة والصوم والحج ، هل هي حقائق شرعية ، اي ان الشارع نقلها
![قواعد استنباط الأحكام [ ج ١ ] قواعد استنباط الأحكام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4642_qawaid-istehkam-alahkam%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)