الاصوليون امورا لترجيح احدها على الآخر ، ولكنها ترجيحات لا اعتبار بها لعدم الدليل عليها اذا لم تكن موجبة لظهور اللفظ في المعنى.
المناسبات والقرائن تقلب ظهور اللفظ
وليعلم ان اللفظ قد يكون له بحسب دلالته الوضعية اللغوية ظهور في شيء ، ولكنه بحسب ما يحيط به من مناسبات وقرائن عرفية قد ينقلب ظهوره ، او تتسع او تتضيق دائرته فيكون للفهم والارتكاز العرفي من معنى اللفظ على ما تقتضيه تلك المناسبات تحكّم" في دلالة اللفظ اللغوية ، وتحدّد ظهور اللفظ على حسب ما يكون له من المعنى المرتكز في الاذهان اذا روعيت تلك المناسبات العرفية او الاجتماعية ، او القرائن السياقية وهي ما يكون مع الكلام عند سوقه من قرائن لفظية او حالية.
الاشتراك والترادف في اللغة العربية
والاول هو وضع اللفظ لمعنيين حقيقيين او اكثر ، ويكون وضعه لكل منهما مستقلا ، والثاني وضع لفظين او اكثر لمعنى واحد.
ولا ريب في امكانهما ذاتا ووقوعهما في اللغة العربية ، وقد نقل ذلك اهل اللغة وذكروا في الاشتراك ان (قرء) للطهر والحيض ، و (عين) للنابعة والباصرة وغيرهما ، الى غير ذلك من الامثلة الكثيرة في اللغة.
والترادف مثل لفظي (ليث) و (اسد) للحيوان المفترس ، و (ذهب) و (عسجد) فان معناهما واحد ، وقد ادّعي عدم امكان الترادف والاشتراك لعدم فهم المقصود فيهما ، ولكنها دعوى غير مقبولة لامكان فهم المعنى بالقرينة ، ولكن المنشأ والسبب في وقوعهما غير واضح فقد يكون سببه اتحاد الواضع ، فيضع لفظا واحدا لمعنيين او لفظين لمعنى واحد ،
![قواعد استنباط الأحكام [ ج ١ ] قواعد استنباط الأحكام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4642_qawaid-istehkam-alahkam%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)