فالثابت وضعان :
١ ـ وضع مواد الجملة اي وضع هيئة مفرداتها.
٢ ـ وضع الهيئة القائمة بالمركب بما اشتمل عليه من الخصوصيات.
دلالة اللفظ على معناه تتبع الارادة
اختلفوا في ان الالفاظ موضوعة للمعاني بما هي ، او بما هي مرادة ، فعلى الاول لا تكون الدلالة الوضعية (اي دلالة اللفظ على المعنى الموضوع له) تابعة للارادة ، وعلى الثاني تكون تابعة لها.
وقد ذهب الى الاول المحقق الخراساني في (كفايته) ونسب الثاني الى ابن سينا والمحقق الطوسي (١).
وذكروا ان الكلام الصادر عن المتكلم له دلالتان ، تصورية ، وتصديقية ، والاولى هي ان يدل اللفظ على نفس المعنى ، بمعنى خطوره وحضوره في الذهن من اي لافظ صدر ولو كان نائما او هازلا او غالطا.
والثانية : هي ان يدل اللفظ على ان المتكلم قاصد للمعنى مريد له من اللفظ عند استعماله فيه.
وقد حمل كلام ابن سينا والمحقق الطوسي على انه ناظر الى الدلالة التصديقية. وليس بعيدا ان نقول : اذا لاحظنا ما تقدم من معنى الوضع والاستعمال ، وان الغرض منهما قصد افهام المخاطبين معنى اللفظ ، نرى ان الدلالة التي تنشأ من الوضع لا تكون الا تصديقية (اي الدلالة على
__________________
(١) راجع كتاب الكفاية للمحقق الخراساني وكتاب حقائق الاصول للاستاذ الامام السيد محسن الحكيم ج ١ ص ٣٨ وغيرهما مما تعرض فيه لهذا المبحث ، وراجع كلام ابن سينا في (الشفاء) وكلام المحقق الطوسي فيما نقله عنه العلامة الحلي ره ، في كتاب جوهر النضيد في بحث الدلالات الثلاث.
![قواعد استنباط الأحكام [ ج ١ ] قواعد استنباط الأحكام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4642_qawaid-istehkam-alahkam%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)