خبر الواحد او حجية الظهور العرفي هو الكبرى التي يبحث عنها الاصولي لان عليها يبتني اخذ النتائج في قياس الاستنباط (١).
موضوع كل علم :
كل علم لا بد له من موضوع عادة (٢) يبحث فيه عن عوارضه واحواله وكل ما يتصل به من شئون واطوار يتعلق بها غرض الباحث.
فموضوع كل علم هو ما يبحث فيه عن عوارضه الذاتية (٣) او الغريبة التي يكون لها دخل في ثبوت المحمول لموضوعه ، وتخصيص البحث بالعوارض الذاتية كما نسب الى المشهور ، بلا مخصص ، اذ قد لا يكون العرض الذاتي من عوارض موضوع العلم المبحوث عنه ، وقد يكون العرض الغريب من عوارضه ، لانه مما له دخل في غايته والغرض المترتب على مسائله ، فاللازم هو التعميم للعوارض الغريبة فانه اولى واشمل لتمام موضوعات مسائل العلم التي يكون لها دخل في الغرض الداعي الى تدوينه.
__________________
(١) ولنضرب مثالا للطالب على وقوع الكبرى في القياس : اذا رأينا رواية معتبرة ظاهرة في وجوب الخمس مثلا نرتب قياسا فنقول : الرواية المذكورة ظاهرة في وجوب الخمس وكل ظهور هو حجة على الحكم يجب الاخذ به ، فالظهور في وجوب الخمس حجة يجب الاخذ به فالحكم الشرعي وهو وجوب الخمس قد اعتمد فيه على الكبرى في القياس وهي حجية الظهور.
(٢) فان عادة المنطقيين جارية على الالتزام بانه لا بد لكل علم من موضوع يبحث عن عوارضه واحواله ، ولعله التزام بدون ملزم.
(٣) أي بلا واسطة في العروض ، والواسطة على ثلاثة أقسام : واسطة في العروض وهي التي يقوم بها العرض حقيقة وينسب الى ذيها مسامحة ومجازا ، وواسطة في الثبوت وهي التي تكون علة لثبوت العرض لمعروضه كالحركة التي هي علة لثبوت الحرارة للجسم ، وكالوسط في القياس فانه علة لثبوت الاكبر للاصغر ، وواسطة في الاثبات وهي التي يكون العلم بها علة للعلم بالثبوت كالوسط في القياس.
![قواعد استنباط الأحكام [ ج ١ ] قواعد استنباط الأحكام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4642_qawaid-istehkam-alahkam%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)