الفصل الخامس
في بيان امور ترتبط بمقدمات الحكمة التي اعتمد عليها في التمسك بالاطلاق :
(الامر الاول) ـ اذا شك في المقدمة الاولى من مقدمات الحكمة وهي ما اذا شك في ان المتكلم في مقام البيان ام لا؟ فهل لدينا اصل نعول عليه في اثبات انه في مقام البيان اذا احتملنا انه في هذا المقام؟
نعم لدينا اصل نثبت به ذلك ، وهو بناء العقلاء ، لان بناءهم استقر على حمل كلام المتكلم على انه وارد في مقام الافهام والبيان لتمام مقصوده ومراده الجدي ، وليس هو في مقام الاهمال والابهام ، ولا في مقام الغفلة والهزل ، وهذا اصل لا اشكال في صحة التعويل عليه في احراز هذه المقدمة ، كما يصح التعويل على اصالة عدم القرينة المعتبرة عند العقلاء عند الشك في وجود القرينة.
(الامر الثاني) ـ في الانصراف واقسامه :
ان التمسك بالاطلاق اعتمادا على مقدمات الحكمة انما يصح اذا لم يكن الكلام منصرفا الى بعض افراد المطلق او احد اصنافه.
وقد ذكر للانصراف اقسام (١) كثيرة بعضها لا يمنع من التمسك بالاطلاق ، وبعضها يمنع منه فالذي لا يمنع من التمسك به هو الانصراف الذي ينشأ من امر خارج عن اللفظ كغلبة وجود بعض المصاديق ، كماء الدجلة والفرات فانهما يخطران في الذهن ـ لانسه بهما ـ عند ما يطلب
__________________
(١) اشار اليها شيخنا المرتضى (ره) في تقريراته ، وسيدنا الاستاذ الامام الحكيم قدسسره في حقائق الاصول في هذا المقام من مبحث المطلق والمقيد.
![قواعد استنباط الأحكام [ ج ١ ] قواعد استنباط الأحكام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4642_qawaid-istehkam-alahkam%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)