في احوال المفتى فقد قال ما حاصله : العلماء على المذهب الشافعي أربعة أقسام.
١ ـ المجتهدون المطلقون.
٢ ـ المخرّجون.
٣ ـ المحررون للمذهب المصنفون فيه مع ذكر الادلة والاقوال والاوجه مع قصورهم عن التخريج ، وامتد زمن اهل هذه الاقسام الى اواخر المائة الرابعة.
٤ ـ المقلدون الذين يحفظون المذهب وينقلونه ويفهمونه ويعتمدون في الفتوى على المسطور في الكتب من نصوص امامهم وتفريع المجتهدين في مذهبه ، وعصر هذا القسم الاخير هو ما بعد المائة الرابعة ، في المائة الخامسة ، وفي هذا القرن اغلق باب الاجتهاد وضاق التخريج وصار الامر مقصورا على دراسة اقوال المتقدمين وترتيبها واستخراج الاحكام من الكتب من غير اتجاه الى ما سواها (١).
دور ابن ادريس
دام الوقوف في النمو العلمي في الاصول والفقه بعد وفاة الشيخ الطوسي قريبا من مائة سنة ـ كما يقال ـ حتى برز للوجود المحقق البارع المجدد (محمد بن ادريس الحلي) رحمهالله المتولد سنة ٥٤٣ ه ، والمتوفى سنة ٥٩٨ ه وفتح باب النقد لطريقة الشيخ الطوسي رحمهالله وتطور في زمانه منهج الاستدلال على الاحكام ، ونما واتسع ، وكثرت
__________________
(١) راجع كتاب الشافعي لابي زهرة ص ٤١٤ و ٤١٥ ، وراجع كتاب الاصول العامة للفقه المقارن للعلامة السيد محمد تقي الحكيم ص ٥٩٩ ـ ٦٠٢ فانه قد نقل عن كتاب خلاصة التشريع الاسلامي للاستاذ عبد الوهاب خلاف بواعث انسداد باب الاجتهاد عند علماء السنة.
![قواعد استنباط الأحكام [ ج ١ ] قواعد استنباط الأحكام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4642_qawaid-istehkam-alahkam%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)