صدر الكلام مثل : (أكرم الاخوان واحترمهم وأطعمهم الا الفاسقين) وبين تعدده وتكرره وذكره في كل جملة كما في الآية الشريفة المتقدم ذكرها ، وقال برجوعه الى الجميع في صورة عدم تكرر الموضوع ، وبرجوعه الى خصوص الاخيرة في الصورة الثانية وجعل هذا التفصيل جمعا بين كلمات الاصحاب ، وان من يختار الرجوع الى الكل ينظر الى وحدة الموضوع وعدم تكرره ، ومن يختار الرجوع الى الاخيرة ينظر الى تعدد الموضوع فيأخذ الاستثناء محله من الكلام فلا يبقى له ظهور في عوده الى غيرها إلّا اذا وجدت قرينة عليه.
والذي نقوله هو انه تفصيل لا يجدى لان وحدة الموضوع وعدم تكرره لا تجعل القضايا المتعددة في حكم القضية الواحدة ، ولا يستظهر منه عود الاستثناء الى الجميع ، بل احتمال عوده اليها والى خصوص الاخيرة باق على حاله ، فانا نحتمل في المثال الذي ذكر ، ان يعود الاستثناء الى الحكم الاخير فيكون استثناء من خصوص الاطعام ، ولا نمنع استظهار عوده الى الاخيرة او الى الجميع في بعض الموارد لخصوصيات تقتضي استظهار ذلك ، والكلام ليس في هذا بل في اثبات عوده الى الجميع او الاخيرة بنحو القاعدة ، ولم يثبت فالاصح ما ذهب اليه صاحب المعالم (قدسسره) وتبعه عليه غيره من المحققين من عدم ترجيح احد الاقوال وعدم تعينه إلّا بقرينة.
الفصل التاسع
في تخصيص الكتاب العزيز بخبر الواحد
لا ريب في جواز تخصيص الكتاب بالكتاب وبالسنة المتواترة وبالقطعي من خبر الواحد ، واما تخصيصه بالخبر الواحد الظني المعتبر
![قواعد استنباط الأحكام [ ج ١ ] قواعد استنباط الأحكام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4642_qawaid-istehkam-alahkam%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)