يصلح لتخصيص العام لانه اخص منه فيكون قرينة على المراد منه مثل عموم : (خلق الله الماء طهورا لا ينجسه شيء الا ما غيّر طعمه أو ريحه) ومفهوم قوله (ع) : (اذا كان الماء قدر كر لا ينجسه شيء) ، كذلك يمكن ان يكون العام صالحا لرفع اليد عن المفهوم وان كان اخص ، وذلك :
كما اذا كان ظهور العام بالوضع وظهور المفهوم بمقدمات الحكمة فيكون ظهور العام صالحا لكونه قرينة على رفع المفهوم فلا تتم مقدمات الحكمة المثبتة لظهوره ، فلا يكون مفهوم ، وقد يكون ظهور كل منهما بالاطلاق ومقدمات الحكمة او ظهور كل منهما بالوضع مع صلاحية كل منهما لرفع ظهور الآخر ، فلا تتم مقدمات الحكمة ولا الظهور فلا يكون عموم ولا مفهوم فيرجع الى الاصول العملية ، إلّا اذا كان احدهما اظهر فيمنع من انعقاد ظهور في الآخر اذا كانا في كلام واحد ، او من استقراره اذا كانا في كلامين ، فليس في المقام قاعدة نوعية يرجع اليها بل تلاحظ خصوصيات الموارد ، فقد يكون المفهوم مخصصا للعام مع بقاء ظهور القضية فيه ، وان كان اضعف من ظهور العام.
واذا كانت النسبة بينه وبين العام نسبة العامين من وجه يأتي الكلام المتقدم من عدم ثبوت العموم والمفهوم لاجل المزاحمة وعدم تمامية مقدمات الحكمة ، إلّا اذا كان احدهما اظهر فيقدم.
الفصل الثامن
فيما اذا تعقب الاستثناء مجمل متعددة
اذا تعقب الاستثناء جملا متعددة كما في قوله تعالى : (وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَناتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَداءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمانِينَ جَلْدَةً ، وَلا تَقْبَلُوا
![قواعد استنباط الأحكام [ ج ١ ] قواعد استنباط الأحكام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4642_qawaid-istehkam-alahkam%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)