هذه المغايرة بينهما لا يكون الضمير قرينة على التصرف في ظهور العام بالتخصيص حتى لو كان الضمير متصلا غير منفصل عن جملة العام.
الفصل السابع
في تخصيص العام بالمفهوم
تقدم بيان انقسام المفهوم الى موافق ومخالف ، وقد اتفق الاصوليون على تخصيص العام بالمفهوم الموافق اذا كان اخص مطلقا من العام ، واختلفوا في تخصيصه بالمفهوم المخالف ؛ فقيل بجواز تخصيصه به وقيل بعدمه ، وفي المقام تفصيلات فلتراجع في المطولات (١) والموافقة ـ في مفهوم الموافقة ـ قد تكون بنحو الاولوية كما في آية التأفيف فانها تدل ـ أي بالمفهوم ـ بحسب ادراك العقل للاولوية على حرمة الاشد وهو الضرب بطريق اولى.
وقد تكون على نحو المساواة كما في حرمة الخمر لاجل علته المنصوصة وهي اسكاره ، فانه يدل على حرمة كل ما وجدت فيه علة الاسكار ، وكما اذا احرزنا مناط الحكم من غير جهة النص عليه بل من قرينة خارجية.
وفي كلتا صورتي ـ الاولوية والمساواة ـ هذا المفهوم قد اتفق ـ كما اشرنا اليه ـ على تخصيص العام به اذا كان اخص من العام.
__________________
(١) راجع تقريرات شيخنا الانصاري قدسسره وغيره من كتب اصحابنا ، ومنهاج الاصول وشرحه نهاية السؤل ج ٢ ص ٤٦٧ ـ ٤٦٨ وفواتح الرحموت المطبوع على هامش المستصفى للغزالي ج ١ ص ٣٥٣ من كتب اخواننا السنة.
![قواعد استنباط الأحكام [ ج ١ ] قواعد استنباط الأحكام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4642_qawaid-istehkam-alahkam%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)