كفردين او افراد من واحد منها بان يبول او ينام مرتين او ازيد ، وقد يكون غير قابل للتعدد كما في المثال المذكور اذا قلنا : ان الموجب ليس هو نفس البول او النوم ، بل ما ينشأ منهما او من احدهما وهو الحدث ، فانه لا يقبل التكرر في الوجود بتعددهما فليس إلّا شرط واحد وله جزاء واحد.
والجزاء قد لا يكون قابلا للتعدد كالتقصير اذا خفي الاذان او الجدران ، وكالقتل قصاصا فان القتل لا يقبل التعدد بتعدد اسبابه.
وقد يكون قابلا له كالوضوء فانه قابل للتكرار اذا وجدت موجباته كالنوم او البول او افراد احدهما.
فما لا يكون من الجزاء قابلا للتعدد في الوجود خارج عما ذكرنا من محل النزاع ، اذ لا بد من التصرف في الشروط والبناء على ان المؤثر منها واحد وهو السابق او كلها اذا تقارنت في الوجود كما اشرنا اليه في التنبيه الثالث ، وكذلك يخرج عن البحث ما اذا كان الشرط غير قابل للتعدد ويخرج عنه ايضا ما اذا قام دليل على ان كلا من الشروط المتعددة هو جزء المؤثر وان مجموعها هو الشرط ، ويعد هذا دليلا على التداخل. فمحل النزاع ما اذا كان كل من الشرط والجزاء قابلا للتعدد في الوجود. اذا عرفت هذا نقول :
التداخل او عدمه اذا دل عليه نفس دليل الشرط او دليل غيره مستقل خارج عنه اتبع هذا الدليل فيما يدل عليه ويكون ظاهرا فيه ، وان انتفت الدلالة على ذلك اصلا من داخل دليل الشرط ومن الخارج عنه كان المرجع هو ما تقتضيه القاعدة ، وقد اختلفت الاقوال فيما تقتضيه ، فقيل بعدم التداخل مطلقا ونسب هذا الى المشهور ، وقيل به مطلقا ونسب هذا الى جماعة منهم المحقق الخونساري ، وقيل بالتفصيل بين اتحاد
![قواعد استنباط الأحكام [ ج ١ ] قواعد استنباط الأحكام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4642_qawaid-istehkam-alahkam%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)