كما اشرنا اليه ارجح عقلا وعرفا من التصرف في الثالث ، والنتيجة هي : لا مفهوم للشرطيتين ، وان الشرط هو الجامع او احدهما على البدل فيؤثر السابق منهما ، ومع المقارنة يكون التأثير لهما.
الرابع
في تداخل الأسباب والمسببات
اذا تعدد الشرط واتحد الجزاء اي اتحد موضوعه ومتعلقه ، فهل يتعدد الجزاء بتعدد الشرط فلا تتداخل الشروط ، ام لا يتعدد فتتداخل؟ وهذا التساؤل انما يصح حيث يمكن تعدد كل من الشرط والجزاء في الوجود كما سنوضحه ، فالتداخل في الشروط وقع محل النزاع كما ستعرف فهنا مسألتان :
(الاولى) ـ في تداخل الاسباب وعدمه :
ونذكر امرين تمهيدا للدخول في البحث وتوضيحا لمحل النزاع الذي تواردت عليه الاقوال.
(الاول) ـ التداخل في الاسباب او الشروط هو ان تكون ـ اذا تقارنت في الزمان او تقدم بعضها على بعض ـ مؤثرة اثرا واحدا ، اي يكون كل منها جزء السبب فيكون الجزاء واحدا او تكون كلها كاشفة عن سبب واحد.
وعدم التداخل هو ان يكون كل واحد من الشروط مؤثرا مستقلا في ترتب الجزاء عليه فيتعدد وجوده بتعدد الشرط ، قلنا بان للقضية الشرطية مفهوما ام لا؟
(الثاني) ـ الشرط قد يكون قابلا للتعدد كموجبات الوضوء او
![قواعد استنباط الأحكام [ ج ١ ] قواعد استنباط الأحكام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4642_qawaid-istehkam-alahkam%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)