تقدير ثبوتها تكون موجودة ايضا بين هذا النهي وبين فساد متعلقه.
(الامر الرابع) ـ ان ملاك البحث هو ان مفاد النهي ـ وهو مرجوحية متعلقه ومبغوضيته ـ هل يجتمع مع صحة متعلقه عبادة كان ام معاملة ، ام لا يجتمع بل لا بد من البناء على فساده وانه يوجد ملازمة عقلا بين مفاده وفساد متعلقه؟
وهذا الملاك موجود مع النهي التنزيهي كالتحريمي منه فيدخل في محل البحث ، وكون الظاهر من لفظ النهي هو التحريمي لا يقتضي اختصاص البحث فيه ـ كما افاده في التقريرات ـ والاجماع على صحة المعاملة المكروهة لا يوجب اختصاص البحث في العبادات والمعاملة المحرمة ، كما ان ظهور النهي ـ بمقتضى اطلاقه ـ في التحريم لا يقتضي الاختصاص به ، بل يعم النهي الغيري اصليا كان ام تبعيا ، فيدخل في محل البحث والنزاع لعموم ملاكه المذكور.
وما حكي عن المحقق القمي من ان النهي التبعي خارج عن محل النزاع ، لانه لا يقتضي الفساد لعدم ترتب العقاب عليه ، فيختص البحث بالنهي النفسي ولا يعم الغيري التبعي ، مدفوع بان عدم ترتب العقوبة لا يمنع من دلالته على الفساد ، ولا من دخوله في عموم ملاك البحث ، لان البحث في دلالته على الفساد ـ اذا قلنا بهذه الدلالة ـ انما هو من جهة دلالته على الحرمة ، لا من جهة استحقاق العقوبة عليه وعدمه.
واما النهي الغيري اذا كان للارشاد الى المانعية والشرطية فلا اشكال في اقتضائه الفساد لانه وارد في مقام شرح الماهية بموانعها وشرائطها ، فيكون وجود المانع وفقد الشرط موجبا للفساد وإلّا كان خلفا ، اذ المفروض ان النهي ارشاد الى ذلك ، فتحصل ان تعميم البحث الى جميع اقسام النهي المذكورة اولى.
(الامر الخامس) اذا كان متعلق النهي عبادة ، نريد بها معناها
![قواعد استنباط الأحكام [ ج ١ ] قواعد استنباط الأحكام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4642_qawaid-istehkam-alahkam%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)