الترجيح لاحدهما على الآخر ، وقاعدة التخيير بين المتعارضين اذا فقد المرجح ، وقاعدة العرض على الكتاب والسنة ، وهذه القاعدة قد ادلى بها النبي (ص) في حياته الشريفة ، والائمة (ع) تبع له في ذلك ، وفيما ورد عنهم (ع) بيان الناسخ والمنسوخ ، والمحكم والمتشابه ، وعدم جواز الاخذ بالمتشابه ، ولزوم رده الى المحكم ، وألقوا الى اصحابهم انه يجوز العمل بخبر الواحد الثقة الذي مباحث حجيته من اهم المباحث الاصولية ، وكذلك مباحث الجمع بين الحديثين المختلفين المتعارضين ، والترجيح بينهما من اعظم المسائل الاصولية.
واقروا جواز العمل بالظواهر ، وهو مسألة اصولية عظيمة ، ومنعوا من العمل بالقياس والرأي ومنعوا من تفسير القرآن بالرأي ، وأمروا بالنظر في غريب القرآن وتفسيره ، والناسخ والمنسوخ ، وحثوا على الرجوع في ذلك الى العالمين به وهم أهل البيت (ع) (١).
ومما القوه وأملوه على اصحابهم من القواعد دليل حجية الاستصحاب ، واصالة الحل والاباحة ، وقاعدة الطهارة ، واصالة البراءة ، واصالة الصحة ، وقاعدة الفراغ ، وقاعدة التجاوز وقاعدة اليد ، وقاعدة القرعة ، وغير ذلك من الاصول والقواعد التي يستعملها الفقيه المجتهد في استنباط الحكم الواقعي او بيان الوظيفة العملية الشرعية عند فقد النص او تعارضه مع غيره ، سواء أكان ذلك في الشبهات الحكمية او الموضوعية.
ومن هذه القواعد التي القاها الائمة (ع) انبثقت مباحث اصولية مهمة كثيرة استخرجها الاصوليون بعمق من التفكير من خلال ادلتها
__________________
(١) يراجع كتاب القضاء من الوسائل وينظر فيما ورد في أبواب هذا الكتاب مما هو متعلق فيما ذكرناه وفي باب عدم جواز تفسير القرآن بغير علم وإلّا بالسؤال من اهل البيت (ع) ، تجد الامر بالنظر في غريب القرآن وما ورد فيه من التفسير.
![قواعد استنباط الأحكام [ ج ١ ] قواعد استنباط الأحكام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4642_qawaid-istehkam-alahkam%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)