المبحث الخامس
في الإجزاء
ان الاتيان بالمأمور به على وجهه هل يقتضي الاجزاء اي يكفي عن امتثال امره مرة اخرى بدلا عن الامتثال الاول ام لا؟
وهذه المسألة عقلية لان الذي يحكم باجزاء المأتي به وسقوط الامر وعدم لزوم الاعادة او القضاء هو العقل كما سيأتي بيانه.
والمراد (بالوجه) في العنوان المذكور هو الاتيان بالمأمور به على النحو المطلوب بان يكون جامعا لكل ما اعتبر فيه من الأجزاء والشرائط الشرعية والعقلية من دون خلل فيها.
كما ان المراد من الاقتضاء هو العلية والتأثير ، اي ان الاتيان بالمأمور به علة للاجزاء ام لا؟
ولا اشكال في ان كل مأتي به عن امره ـ كان الامر واقعيا ام ظاهريا أم اضطراريا ـ مجزئ عقلا ومسقط للامر ، لحصول الغرض فلا يمكن ان يبقى الامر بعد حصوله ، فلا يجوز الاتيان بالمأمور به مرة ثانية او اكثر ، لانه من باب بقاء المعلول بلا علة ـ لان الامر معلول للغرض ـ وبقاؤه بلا علة محال.
وهذا ما اشرنا اليه في مبحث المرة والتكرار من ان الامتثال عقيب الامتثال غير ممكن وما دل على استحباب اعادة الصلاة التي أتي بها
![قواعد استنباط الأحكام [ ج ١ ] قواعد استنباط الأحكام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4642_qawaid-istehkam-alahkam%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)